الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين وَالْمِائَة كَانَ يسلم عَن يَمِينه السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين وَالْمِائَة عَن ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يسلم عَن يَمِينه : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، وَعَن يسَاره : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة : د ت س ق ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي "سنَنه" أَيْضا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" . قَالَ التِّرْمِذِيّ : (هَذَا) حَدِيث حسن صَحِيح . وَاللَّفْظ الْمَذْكُور هُوَ إِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ (وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَفِي رِوَايَة للنسائي) : " كَانَ يسلم عَن يَمِينه : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن ، وَعَن يسَاره : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : " أَنه كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه " . وَفِي رِوَايَة لَهُ : " كَانَ يسلم عَن يَمِينه حَتَّى يَبْدُو بَيَاض خَدّه ، وَعَن يسَاره حَتَّى يَبْدُو بَيَاض خَدّه " . وَفِي رِوَايَة لَهُ وللدارقطني : "وَرَأَيْت أَبَا بكر وَعمر يفْعَلَانِ ذَلِك" . وَلَفظ أبي دَاوُد : " كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله ، حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله " .
وَلَفظ التِّرْمِذِيّ مثله ، إِلَّا أَنه لم يقل : "حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه" . وَلَفظ ابْن مَاجَه : "كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله ، حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله" . وَلَفظ ابْن حبَان : " كَانَ يسلم عَن يَمِينه ، حَتَّى يَبْدُو بَيَاض خَدّه ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، وَعَن يسَاره مثل ذَلِك " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : " كَانَ يسلم عَن يَمِينه ، وَعَن شِمَاله ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله ، حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه " .
وأصل حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي أَفْرَاد "صَحِيح مُسلم" : وَهَذَا لَفظه عَن أبي معمر " أَن أَمِيرا (كَانَ) بِمَكَّة يسلم تسليمتين ، فَقَالَ عبد الله - يَعْنِي ابْن مَسْعُود - : أَنى (عَلِقَهَا ؟) إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَفْعَله " . وأمير
مَكَّة هَذَا هُوَ نَافِع بن عبد الْحَارِث .
قَالَ الْعقيلِيّ : والأسانيد صِحَاح ثَابِتَة فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي تسليمتين ، وَلَا يَصح فِي تَسْلِيمَة شَيْء .