آثار الباب
الْأَثر الرَّابِع : عَن عَطاء قَالَ : "كنت أسمع (الْأَئِمَّة) - وَذكر ( ابْن الزبير ) وَمن بعده - يَقُولُونَ : آمين ، وَيَقُول من خَلفهم : آمين حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ (للجة ) " . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي "الْأُم" وَهُوَ مخرج فِي "الْمسند" أَيْضا عَن مُسلم بن خَالِد ، عَن ابْن جريج ، عَن عَطاء قَالَ : " كنت أسمع الْأَئِمَّة ابْن الزبير وَمن بعده يَقُولُونَ : آمين ، وَمن خَلفهم : آمين حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ للجة " . وَذكره البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" تَعْلِيقا قَالَ : قَالَ عَطاء : " أمَّنَ ابْن الزبير وَمن وَرَاءه حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ للجة " وَهَذَا تَعْلِيق (وَهُوَ) بِصِيغَة جزم فَيكون صَحِيحا .
وَأنكر شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي عَلَى (بعض الْفُضَلَاء - وعنى بِهِ) النَّوَوِيّ - حَيْثُ قَالَ : إِن مثل هَذَا التَّعْلِيق من البُخَارِيّ يَقْتَضِي الصِّحَّة ، وَقَالَ : إِنَّه لَيْسَ بِشَيْء . وَلم يظْهر لي وَجه ذَلِك ؛ فَإِن هَذَا مُقَرر
فِي عُلُوم الحَدِيث كَمَا ذكره النَّوَوِيّ .
فَائِدَة : للجة - بِفَتْح اللامين وَتَشْديد الْجِيم - : اخْتِلَاط الْأَصْوَات ، وَقَوله : (لِلْمَسْجِدِ) أَي : لأَهله .