الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين لَا وتران فِي لَيْلَة
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا وتران فِي لَيْلَة . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة قيس بن طلق بن عَلّي ، عَن أَبِيه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن .
وَقَالَ عبد الْحق : غَيره يُصَحِّحهُ . قلت : قد نقلنا عَن ابْن (حبَان ) تَصْحِيحه ، لَكِن قد أسلفنا فِي آخر الحَدِيث الثَّالِث عشر ، من بَاب الْأَحْدَاث أَن أَحْمد وَيَحْيَى ضعفا قيس بن طلق ، وَأَن أَبَا حَاتِم وَأَبا زرْعَة قَالَا : لَا تقوم بِهِ حجَّة ( وَذكر الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن معِين أَنه قَالَ : قد أَكثر النَّاس فِي قيس ابن طلق ، وَأَنه لَا تقوم بِهِ حجَّة) وَأما ابْن أبي حَاتِم فَنَقَل عَنهُ توثيقه ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج لَهُ فِي صَحِيحه وَفِي إِسْنَاده أَيْضا ملازم بن عَمْرو قد وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو زرْعَة ( وَالْعجلِي ) وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَا بَأْس بِهِ صَدُوق . وَقَالَ أَبُو بكر الضبعِي : فِيهِ نظر .
وَفِي ( علل ابْن أبي) حَاتِم سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث [ أَيهمَا ] أصح قيس بن طلق ، عَن أَبِيه ، أَو قيس بن طلق ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : الأول أصح .