حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الأول صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة

كتاب صَلَاة الْجَمَاعَة كتاب صَلَاة الْجَمَاعَة ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ، أما الْأَحَادِيث (فاثنان) وَخَمْسُونَ حَدِيثا . الحَدِيث الأول عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته ، أخرجه الشَّيْخَانِ من هَذَا الْوَجْه كَذَلِك وَلَفظ رِوَايَة الشَّافِعِي : تفضل [ عَلَى ] صَلَاة الْفَذ .

وَهِي مَا فِي الْكتاب . وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِلَفْظ : الضعْف بدل الدرجَة وبلفظ (الْجُزْء) أَيْضا . وَأخرجه مُسلم بِلَفْظ : الدرجَة وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي سعيد بِلَفْظ : الدرجَة .

وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من هَذَا الْوَجْه : الصَّلَاة فِي (جمَاعَة) تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة ؛ فَإِذا صلاهَا فِي فلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صَلَاة . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَالَ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد فِي هَذَا الحَدِيث : صَلَاة الرجل فِي الفلاة تضَاعف عَلَى صلَاته فِي الْجَمَاعَة . وَرَوَى هَذِه (الرِّوَايَة) الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور .

وَرَوَاهَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ : صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد عَلَى صلَاته وَحده بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة ، فَإِن صلاهَا بأرضٍ قِيٍّ فَأَتمَّ وضوءها وركوعها وسجودها تكْتب صلَاته بِخَمْسِينَ دَرَجَة . وَقَوله : قيّ هُوَ بِالْقَافِ الْمَكْسُورَة (وَهُوَ) الفلاة كَمَا فِي رِوَايَة (أبي) دَاوُد وَالْحَاكِم . (قَالَ الْحَاكِم ) عقب رِوَايَته للْحَدِيث : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ؛ فقد اتفقَا عَلَى الْحجَّة بروايات هِلَال بن (أبي) هِلَال (وَيُقَال) ابْن أبي مَيْمُونَة : وَيُقَال : ابْن عَلّي ، وَيُقَال : ابْن أُسَامَة .

وَكله وَاحِد . انْتَهَى كَلَامه . وَاعْلَم أَن الْوَاقِع فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ هِلَال بن مَيْمُون ، وَهُوَ غير هَذَا ، وَلَيْسَ من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَإِنَّمَا هُوَ من رجال د ق وَقد اخْتلف فِيهِ أَيْضا .

(وَقَالَ) أَبُو حَاتِم فِي حَقه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، يكْتب حَدِيثه . (لَكِن) وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . وَأما هِلَال بن أبي هِلَال الَّذِي حَكَى الْخلاف فِيهِ فَهُوَ غير هَذَا فليتنبه (لَهُ) .

تَنْبِيهَانِ : الأول : ذكرت فِي شرحي للعمدة ثَلَاثَة عشر وَجها فِي الْجمع بَين رِوَايَة خمس وَعشْرين وسبع وَعشْرين (فَرَاجعهَا) مِنْهُ ؛ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات وظفرت فِي هَذِه الْحَالة بِوَجْهَيْنِ آخَرين : أَحدهمَا : أَنه حسب فِي أَحدهمَا دَرَجَة الِابْتِدَاء والانتهاء ، وَفِي (الْأُخْرَى) أسقطهما . ثَانِيهمَا : أَنه يحمل أَحدهمَا عَلَى دَرَجَات كبار تعدل سبعا وَعشْرين دونهَا ، ونظيرها : أَنه جمع بَين كَلَام الشَّافِعِي (بذلك) فِي حد السّفر الطَّوِيل حَيْثُ قَالَ مرّة : إِنَّه سِتَّة وَأَرْبَعُونَ ميلًا - وَقَالَ مرّة : ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ . الثَّانِي : فِي ضعفاء الْعقيلِيّ من حَدِيث عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : الْجَمَاعَة ثَلَاثَة (كلهم خمس) (وَعِشْرُونَ) دَرَجَة ؛ فَكلما زَاد رجل مِنْهُم فَلهُ دَرَجَة (فِي) عشرَة .

ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ : الحَدِيث ثَابت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي فضل صَلَاة الْجَمَاعَة عَلَى صَلَاة الْفَذ (بضع) وَعشْرين دَرَجَة من غير وَجه ، فَأَما هَذَا اللَّفْظ فَلَيْسَ بِمَحْفُوظ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث