الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله ، (فَإِن) كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة ، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأكبرهم سنًّا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أودعهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور إِلَّا أَنه قَالَ : فأقدمهم سلما بدل : فأكبرهم سنًّا وَهُوَ من أَفْرَاده ، وَزَاد فِي آخِره : ( و) لَا يَؤُمّنّ الرجلُ الرجلَ فِي سُلْطَانه ، وَلَا يقْعد فِي بَيته عَلَى تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ وَفِي رِوَايَة لَهُ يؤم الْقَوْم أقرؤهم (لكتاب) الله وأقدمهم قِرَاءَة ، فَإِن كَانَت قراءتهم سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة ، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة [ سَوَاء ] فليؤمهم أكبرهم سنًّا ، وَلَا تؤمّنّ الرجل فِي أَهله و(لَا فِي) سُلْطَانه ، وَلَا تجْلِس عَلَى تكرمته إِلَّا أَن يَأْذَن (لَك) - أَو بِإِذْنِهِ وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : وَلَا (تؤمّنّ) الرجل فِي بَيته وَلَا فِي سُلْطَانه ، وَفِي رِوَايَة لسَعِيد ابْن مَنْصُور : لَا يؤم (الرجل) الرجل فِي سُلْطَانه إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : يؤم الْقَوْم أَكْثَرهم قُرْآنًا ، فَإِن كَانُوا فِي الْقُرْآن وَاحِدًا فأقدمهم هِجْرَة ، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة وَاحِدًا فأفقههم فقهًا ، فَإِن كَانُوا فِي الْفِقْه وَاحِدًا فأكبرهم سنًّا ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : قد أخرج مُسلم هَذَا الحَدِيث وَلم يذكر (فِيهِ) : أفقههم فقهًا وَهَذِه لَفْظَة غَرِيبَة (عزيزة) بِهَذَا الْإِسْنَاد ، ثمَّ ذكر لَهُ شَاهدا . فَائِدَة : اسْم أبي مَسْعُود : عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ سكن بَدْرًا وَلم يشهدها فِي قَول الْأَكْثَرين ، وَقَالَ (المحمدون) - مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ ، وَمُحَمّد بن إِسْحَاق - صَاحب الْمَغَازِي - وَمُحَمّد بن (إِسْمَاعِيل) البُخَارِيّ - : شَهِدَهَا ، وَقَالَهُ مُسلم أَيْضا كَمَا نَقله الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب .
فَائِدَة (أُخْرَى) : التكرمة - بِفَتْح التَّاء و(كسرهَا) - : مَا يخْتَص بِهِ الْإِنْسَان من فرَاش ووسادة وَنَحْوهَا ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور ، وَقيل (هِيَ) الْمَائِدَة حَكَاهُ القَاضِي أَبُو الطّيب ، وَقيل : السجادة حَكَاهُ صَاحب (التنقيب) ، وَقَوله : وَلَا يجلس وَلَا يُؤمن رُوِيَ بِالْمُثَنَّاةِ تَحت المضمومة عَلَى مَا لم يسم فَاعله ، وبالمثناة فَوق الْمَفْتُوحَة عَلَى الْخطاب ، نبه عَلَيْهِ فِي شرح الْمُهَذّب .