حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث بعد الْأَرْبَعين لَا تبَادرُوا الإِمَام

الحَدِيث (الثَّالِث) بعد الْأَرْبَعين أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تبَادرُوا الإِمَام ، إِذا كبر فكبروا وَإِذا ركع فاركعوا ، وَإِذا قَالَ : سمع الله لمن حَمده فَقولُوا : رَبنَا وَلَك الْحَمد ، وَإِذا سجد فاسجدوا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يعلمنَا ، يَقُول : لَا تبَادرُوا الإِمَام ، إِذا كبر فكبروا ، وَإِذا قَالَ : وَلَا الضَّالّين فَقولُوا : آمين . وَإِذا ركع فاركعوا ، وَإِذا قَالَ : سمع الله لمن حَمده فَقولُوا : (اللَّهُمَّ) رَبنَا لَك الْحَمد وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : وَلَا تَرفعُوا قبله وَفِي أُخْرَى (لَهُ) : إِنَّمَا الإِمَام جنَّة ، فَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا ، وَإِذا قَالَ : سمع الله لمن حَمده فَقولُوا : (اللَّهُمَّ) رَبنَا لَك الْحَمد ، فَإِذا وَافق قَول أهل الأَرْض قَول أهل السَّمَاء غفر الله لَهُ (مَا تقدم) من ذَنبه .

وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ ؛ فَإِذا كبر فكبروا ، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر ، وَإِذا ركع فاركعوا ، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع ، وَإِذا سجد فاسجدوا ، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد . وَفِي إِسْنَاده : مُصعب بن مُحَمَّد (الْعَبدَرِي ) وَثَّقَهُ ابْن معِين . وَقَالَ أَحْمد : لَا أعلم إِلَّا خيرا .

وَقَالَ أَبُو حَاتِم : يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : وَجَاء حرف غَرِيب فِي هَذَا الحَدِيث وَهُوَ : (إِذا) قَالَ : سمع الله لمن حَمده فَقولُوا : سمع الله لمن حَمده مثل قَول الإِمَام سَوَاء ، قَالَ : وَالْمَشْهُور حذف هَذِه الزِّيَادَة كَمَا تقدم فِي الصَّحِيح . تَنْبِيه : اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وإيانا - بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَنه يجب عَلَى الْمَأْمُوم مُتَابعَة إِمَامه ، وَالدّلَالَة مِنْهُ ظَاهِرَة ، ثمَّ اسْتدلَّ بقوله : فَإِذا كبر فكبروا عَلَى أَنه إِذا (قارنه) فِي التَّكْبِير أَن صلَاته لَا تَنْعَقِد ، وَلقَائِل أَن يَقُول (فِي تَمام) الحَدِيث وَإِذا ركع فاركعوا وَلَو ركع مَعَه لم تفْسد فَيَنْبَغِي أَن لَا تفْسد إِذا كبر مَعَه ؛ لِأَن الصِّيغَة وَاحِدَة فِي الْجَمِيع ، نعم الْفَارِق بَينهمَا مَا أبداه الرَّافِعِيّ من كَون الإِمَام فِي الرُّكُوع وَغَيره فِي (صلَاته) فينتظم الِاقْتِدَاء بِهِ بِخِلَاف التَّكْبِير .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث