حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الآثار

(هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِفضل الله وَمنه ، وَأما) آثاره فخمسة : (الأول) : "أَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - منع أهل الذِّمَّة من الْإِقَامَة فِي أَرض الْحجاز وَجوز للمجتازين (بهَا) الْإِقَامَة ثَلَاث أَيَّام" .

وَهَذَا الْأَثر صَحِيح
رَوَاهُ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ" بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح ج٤ / ص٥٤٥فَرَوَاهُ عَن (نَافِع) ، عَن أسلم مولَى عمر ، عَن عمر " أَنه أجلى الْيَهُود من الْحجاز ثمَّ أذن (لمن) قدم مِنْهُم تَاجِرًا أَن يُقيم (ثَلَاثَة أَيَّام) " . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي "علله" : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَن هَذَا حَيْثُ حَدثنَا (بِهِ) عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر فَقَالَ : الصَّحِيح (مَا) فِي "الْمُوَطَّأ" .

قلت : وَفِي البُخَارِيّ عَنهُ "أَنه أجلى الْيَهُود وَالنَّصَارَى من أَرض الْحجاز ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام لما ظهر عَلَى أَرض خَيْبَر أَرَادَ أَن يخرج الْيَهُود مِنْهَا ، وَكَانَت الأَرْض لما ظهر عَلَيْهَا لله وَلِرَسُولِهِ وللمسلمين ، فَسَأَلَ الْيَهُود رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يتركهم عَلَى أَن يكفوا الْعَمَل وَلَهُم نصف التَّمْر ، فَقَالَ (لَهُم) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : (نقركم) عَلَى ذَلِك مَا شِئْنَا . (وأقروا) حَتَّى أجلاهم عمر إِلَى تيماء" . (الْأَثر) الثَّانِي : " أَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما (أَقَامَ) بِأَذربِيجَان سِتَّة أشهر يقصر الصَّلَاة " .

ج٤ / ص٥٤٦

وَهَذَا الْأَثر صَحِيح
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَنهُ قَالَ : "ارتج (علينا) الثَّلج وَنحن بِأَذربِيجَان سِتَّة أشهر فِي غزَاة وَكُنَّا نصلي رَكْعَتَيْنِ" . قَالَ النَّوَوِيّ فِي "خلاصته" :
(إِسْنَاده) عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
. وَوَقع فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ أَن عمر هُوَ الْفَاعِل لذَلِك وَهُوَ من النساخ (فاحذره) .

فَائِدَة : أذربيجان بِهَمْزَة مَفْتُوحَة غير ممدودة ، ثمَّ ذال مُعْجمَة سَاكِنة ، ثمَّ رَاء (مُهْملَة) مَفْتُوحَة ، ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة ، ثمَّ يَاء مثناة تَحت ، (ثمَّ جِيم ، ثمَّ ألف ، ثمَّ نون هَذَا) هُوَ الْأَشْهر كَمَا قَالَه صَاحب "الْمطَالع" (وَالْأَكْثَر) فِي ضَبطهَا ، وَعَلِيهِ اقْتصر الْبكْرِيّ فِي "مُعْجَمه" ، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي : كَذَلِك (تَقوله) الْعَرَب ، وَكَذَا ذكره صَاحب "(تثقيف) اللِّسَان" وَلكنه كسر الْهمزَة . قَالَ صَاحب "الْمطَالع" : وَمد الْأصيلِيّ والمهلب الْهمزَة مَعَ فتح الذَّال ، وَفتح عبد الله بن سُلَيْمَان وَغَيره الْبَاء . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح : الْأَشْهر فِيهَا ج٤ / ص٥٤٧(مد) الْهمزَة مَعَ فتح الذَّال وَإِسْكَان الرَّاء .

(قَالَ) : والأفصح الْقصر وَإِسْكَان الذَّال ، وَهِي نَاحيَة تشْتَمل عَلَى بِلَاد (مَعْرُوفَة) . وَحَكَى فِيهِ ابْن مكي آذْربيجان قَالَ : وَالنِّسْبَة أذَري وأذْري عَلَى غير قِيَاس . وَنقل ابْن دحْيَة فِي كِتَابه "مرج الْبَحْرين" عَن الْمُهلب أَنه قَيده فِي "شرح البُخَارِيّ" : آذْريبجان بِالْمدِّ وَسُكُون الذَّال وَكسر الرَّاء ، بعْدهَا يَاء مثناة تَحت ، بعْدهَا بَاء مَفْتُوحَة .

(و) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : ألفها مَقْصُورَة وذالها سَاكِنة ، كَذَلِك (قرأته) عَلَى أبي مَنْصُور (الجواليقى) (ويغلط) من يمده ، وَفِي (المبتدئين) من يقدم الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت عَلَى الْمُوَحدَة وَهُوَ جهل . قلت : (فتحصلنا) عَلَى أوجه ، ثمَّ نقل ابْن (دحْيَة) عَن النَّحْوِيين أَنه اسْم اجْتمعت فِيهِ خمس مَوَانِع من الصّرْف وَهِي العجمة والتعريف والتأنيث والتركيب وَالزِّيَادَة ، (وَعَن ابْن الْأَعرَابِي أَربع وَحذف الْأَخِيرَة) قَالَ : وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق (النجيرمي) : الْكَلَام الفصيح ج٤ / ص٥٤٨(ذربيجان) ، (وَرَأَيْت بِخَط) ابْن خلكان فِي حَاشِيَة "مُشكل الْوَسِيط" لِابْنِ الصّلاح - عَلَى مَا قيل أَنه بِخَطِّهِ - عقب كَلَام ابْن الصّلاح السالف : نَحن (بهَا) وَلَا (نَعْرِف) مَا ذكره وَذَلِكَ (بلساننا) أذربايكان ، وأذر هُوَ النَّار ، وبايكان عبارَة عَن المقيمين عَلَيْهَا - أَي كَانُوا عابدين عَلَيْهَا فعرب . فَائِدَة : (و) قد جَاءَ عَن (غير) ابْن عمر (الْقصر) فِي أَكثر من ذَلِك .

(رَوَى) الْبَيْهَقِيّ عَن أنس " أَن أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَقَامُوا برامهرمز تِسْعَة أشهر (يقصرون) الصَّلَاة "

إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
(فِيهِ) عِكْرِمَة بن عمار ، وَفِيه أَيْضا عَن أنس " أَنه أَقَامَ بِالشَّام مَعَ عبد الْملك بن مَرْوَان شَهْرَيْن يُصَلِّي صَلَاة الْمُسَافِرين " .
إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم (فِيهِ) عبد الْوَهَّاب بن عَطاء ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى توثيقه
. وَفِيه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَقَامَ بِخَيْبَر أَرْبَعِينَ ج٤ / ص٥٤٩يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ " ثمَّ قَالَ : تفرد بِهِ الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ غير مُحْتَج بِهِ .

وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي : أَجمعُوا عَلَى ترك حَدِيثه .

ورد في أحاديث6 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى7 أحاديث
موقع حَـدِيث