الحَدِيث الثَّانِي كَانَ يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر فِي السّفر
الحَدِيث الثَّانِي عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر فِي السّفر . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته أَيْضا بِلَفْظ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر ثمَّ نزل (فَجمع) بَينهمَا ، (فَإِن) زاغت قبل أَن يرتحل صَلَّى (الظّهْر) ثمَّ ركب (وَأوردهُ) الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين الَّتِي خرجها فِي شعار أهل الحَدِيث بِلَفْظ : صَلَّى الظّهْر وَالْعصر ثمَّ ركب ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم . وَمرَاده أَصله ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يجمع بَين صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر وَفِي رِوَايَة لمُسلم : كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر أخر الظّهْر حَتَّى يدْخل أول وَقت الْعَصْر (ثمَّ يجمع بَينهمَا وَفِي رِوَايَة لَهُ : إِذا عجل عَلَيْهِ السّفر يُؤَخر الظّهْر إِلَى [ أول ] وَقت الْعَصْر فَيجمع بَينهمَا) وَيُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء حِين يغيب الشَّفق .
قَالَ عبد الْحق فِي جمعه : لم يخرج البُخَارِيّ ذكر الْمغرب وَالْعشَاء فِي هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ ، إِنَّمَا قَالَ : كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر وَلم يقل : إِلَى أول وَقت الْعَصْر (بل) قَالَ : إِلَى وَقت الْعَصْر .