الحَدِيث الثَّلَاثُونَ خطب عَلَى رَاحِلَته يَوْم الْعِيد
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خطب عَلَى رَاحِلَته يَوْم الْعِيد . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب ، وبيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ ، وَهُوَ حَدِيث ثَابت فِي سنَن النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ، والسياق لَهُ من حَدِيث دَاوُد بن قيس ، عَن عِيَاض بن عبد الله ، أَخْبرنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخرج (يَوْم) الْعِيد فَيصَلي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يسلم فيقف عَلَى (رَاحِلَته) فيستقبل النَّاس وهم جُلُوس ، فَيَقُول : تصدقوا تصدقوا . فَأكْثر من يتَصَدَّق النِّسَاء بالقرط والخاتم وَالشَّيْء ، فَإِن كَانَت حَاجَة يُرِيد أَن يبْعَث (بعثًا ذكره) لَهُم وَإِلَّا انْصَرف .
وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَقد أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بالسند الْمَذْكُور وَلَفظه : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام (خطب يَوْم الْعِيد عَلَى رَاحِلَته . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن وَكِيع ، عَن دَاوُد بِهِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خطب) قَائِما عَلَى (رَاحِلَته) . وَله طَرِيق ثَان ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : (خرجت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم الْفطر فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة ، ثمَّ ركب رَاحِلَته فَخَطب عَلَيْهَا ، ثمَّ أَتَى النِّسَاء فخطبهن وحضهن عَلَى الصَّدَقَة ، فَقَالَ : تصدقن يَا معشر النِّسَاء .. .
الحَدِيث . وَله طَرِيق ثَالِث من حَدِيث أبي كَاهِل الأحمسي قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخْطب النَّاس يَوْم عيد عَلَى (نَاقَة) خرماء ، وَحبشِي مُمْسك بخطامها . رَوَاهُ أَحْمد ، وَالْبَيْهَقِيّ كَذَلِك ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : رَأَيْته يخْطب عَلَى (نَاقَة) وَحبشِي آخذ بِخِطَام النَّاقة .
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا ، وَأَبُو كَاهِل هَذَا لَهُ رُؤْيَة وَمَات زمن الْحجَّاج ، وَهُوَ قيس بن عَائِذ ذكره (ابْن مَنْدَه) وَفِي الصَّحَابَة أَيْضا أَبُو كَاهِل لَهُ حَدِيث طَوِيل مَوْضُوع ، سَاقه أَبُو أَحْمد الْحَاكِم بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ ، وَلم أر فِي الصَّحَابَة من يكنى بِهَذِهِ الكنية (غَيرهمَا) . وَله طَرِيق رَابِع من حَدِيث عَاصِم بن عَلّي : حَدثنَا عِكْرِمَة بن عمار ، عَن الهرماس بن زِيَاد قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخْطب عَلَى رَاحِلَته (العضباء) يَوْم الْأَضْحَى وَأَنا مرتدف خلف أبي . رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة فِي تَرْجَمَة زِيَاد الْبَاهِلِيّ من هَذَا الْوَجْه ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته أَيْضا .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي بكرَة : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خطب عَلَى رَاحِلَته يَوْم النَّحْر .