الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ كَانَ يَغْدُو يَوْم الْفطر والأضحى فِي طَرِيق وَيرجع فِي آخر
الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَغْدُو يَوْم الْفطر والأضحى فِي طَرِيق وَيرجع فِي (آخر) . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : عَن جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا كَانَ يَوْم عيد خَالف الطَّرِيق . رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ .
ثَانِيهَا : عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا خرج إِلَى الْعِيدَيْنِ رَجَعَ (فِي) غير الطَّرِيق الَّذِي (خرج فِيهِ) . رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث غَرِيب .
وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَلم يخرجَاهُ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي تلخيصه بِلَفْظ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان إِذا خَرجُوا إِلَى الْعِيد فِي طَرِيق رجعُوا فِي طَرِيق آخر أبعد مِنْهُ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : حَدِيث جَابر أصح من هَذَا . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد ذكر ذَلِك فِي صَحِيحه .
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد : انْفَرد البُخَارِيّ بِإِخْرَاج هَذَا الحَدِيث تَعْلِيقا . وَعَزاهُ الْبَيْهَقِيّ (إِلَى) بعض نسخ البُخَارِيّ . ثَالِثهَا : عَن ابْن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَخذ يَوْم الْعِيد فِي طَرِيق ثمَّ رَجَعَ فِي طَرِيق آخر .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمَا ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، (وَالْبَيْهَقِيّ) . رَابِعهَا : عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع ، عَن أَبِيه ، عَن جده مَرْفُوعا بِهِ . خَامِسهَا : عَن سعد الْقرظ مَرْفُوعا (بِهِ) رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه .
سادسها : عَن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْعِيد يذهب فِي طَرِيق وَيرجع فِي (آخر) . رَوَاهُ ابْن قَانِع وَأَبُو نعيم فِي مُعْجم الصَّحَابَة . سابعها : عَن سعد بن أبي وَقاص مَرْفُوعا بِهِ .
رَوَاهُ الْبَزَّار .