حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين إِذا اسْتهلّ السقط صلي عَلَيْهِ

الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا اسْتهلّ السقط صلي عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من حَدِيث جَابر والمغيرة بن شُعْبَة ، أما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ ، عَن أبي الزبير ، (عَنهُ) مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَزِيَادَة : ووُرِّثَ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث قد اضْطربَ النَّاس فِيهِ ، فَرَوَاهُ بَعضهم عَن أبي الزبير عَن جَابر مَرْفُوعا ، وَرَوَاهُ أَشْعَث (بن) سوار وَغير وَاحِد ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر مَوْقُوفا ، وَكَأن الْمَوْقُوف أصح .

وَقَالَ النَّسَائِيّ : الْمَوْقُوف أولَى بِالصَّوَابِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : اخْتلف فِي رفع الحَدِيث عَلَى عَطاء ، فرفعه عَنهُ ابْن الصَّباح ، وَوَقفه مُحَمَّد بن إِسْحَاق ؛ رَوَاهُ عَن عَطاء عَن جَابر قَوْله . وروُي عَن أبي الزبير عَن جَابر ، أسْندهُ يَحْيَى بن أبي أنيسَة عَنهُ ، وَوَقفه إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَوْله ، وروُي عَن شريك ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح ذَلِك ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان : عِلّة هَذَا الحَدِيث أَن أَبَا الزبير عنعن فِيهِ عَن جَابر ، وَلَيْسَ هُوَ من رِوَايَة اللَّيْث عَنهُ ، وَفِيه مَعَ ذَلِك إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ وَهُوَ ضَعِيف جدًّا .

ورده ابْن حزم بِأبي الزبير أَيْضا وَقَالَ : إِنَّه مُدَلّس . وَلم يذكر أَنه سَمعه من جَابر ، وَذكره الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه هُنَا مَرْفُوعا مستشهدًا بِهِ ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . قلت : وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَرَائِض بِدُونِ إِسْمَاعِيل ، (رَوَوْهُ فِي حَدِيث) سُفْيَان عَن أبي الزبير ، عَن جَابر أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا اسْتهلّ الصَّبِي وُرِّث وَصلي عَلَيْهِ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَلم يخرجَاهُ .

قَالَ : (وَلم) أَجِدهُ من حَدِيث الثَّوْريّ ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر (مَوْقُوفا ، فَكنت أحكمُ بِهِ . ثمَّ رَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث الْمُغيرَة بن مُسلم ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ) مَرْفُوعا : إِذا اسْتهلّ الصَّبِي ورث ، صلي عَلَيْهِ . ثمَّ قَالَ : لَا أعلم أحدا رَفعه عَن أبي الزبير غير الْمُغيرَة ، وَقد (أوقفهُ) ابْن جريج وَغَيره ، وَقد كتبناه من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن (جَابر) (مَرْفُوعا) فَذكره كَمَا سلف ، وَاعْترض صَاحب الْإِلْمَام عَلَى الْحَاكِم فَقَالَ : أَبُو الزبير لَيْسَ من شَأْن البُخَارِيّ فِي الْأُصُول .

وَأما حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي هَذَا الْبَاب ، وَأحمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : الرَّاكِب يسير خلف الْجِنَازَة ، والماشي عَن يَمِينهَا وشمالها قَرِيبا مِنْهَا ، والسقط يصلَّى عَلَيْهِ ويدعى لوَالِديهِ بالعافية وَالرَّحْمَة قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ . وَأقرهُ عَلَيْهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي آخر كِتَابه الاقتراح قَالَ الْحَاكِم : وَشَاهده حَدِيث جَابر - يَعْنِي السالف - قَالَ : والشيخان لم يحْتَجَّا بِإِسْمَاعِيل بن مُسلم ، يَعْنِي الْمَذْكُور فِي حَدِيث جَابر . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من قَول الْمُغيرَة ، ثمَّ قَالَ : لم يرفعهُ سُفْيَان .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رُوِيَ (مَرْفُوعا ، وَأَنا) لَا أحفظ رَفعه (وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة أَيْضا إِلَّا أَنهم قَالُوا الطِّفْل بدل السقط كَذَا هُوَ) فِي إِحْدَى روايتي أَحْمد وَالْحَاكِم ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح . تَنْبِيه : ذكر الشَّيْخ فِي الْمُهَذّب هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن عَبَّاس ، وَلم أر من خرجه من هَذَا الْوَجْه ، وَقد بيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرحه لَهُ : إِنَّه غَرِيب .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى22 حديثًا
موقع حَـدِيث