الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يصلِّ عَلَى قَتْلَى أحد
الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ عَن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم (يصلِّ) عَلَى قَتْلَى أحد ، وَلم يغسلهم . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي مَنَاقِب حَمْزَة : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم .
وَكَذَا قَالَ الشَّيْخ تقيُّ الدَّين فِي آخر اقتراحه أَيْضا ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر عَلَى حَمْزَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وَقد مُثِّل بِهِ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَن تَجِد صفيةُ فِي نَفسهَا لتركته حَتَّى تَأْكُله الْعَافِيَة ، حَتَّى (يحْشر) من بطونها . ثمَّ دَعَا بنمرة فَكَفنهُ فِيهَا ، وَكَانَت إِذا مدت عَلَى رَأسه بَدَت رِجْلَاهُ ، وَإِذا مدت عَلَى رجلَيْهِ بدا رَأسه . قَالَ : فكثرت الْقَتْلَى ، وَقل الثِّيَاب ، فَكَانَ الرجل وَالرجلَانِ وَالثَّلَاث يكفنون فِي الثَّوْب الْوَاحِد ، ثمَّ يدفنون فِي قبر وَاحِد ، وَيقدم أَكْثَرهم قُرْآنًا إِلَى الْقبْلَة ، فدفنهم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يصلِّ عَلَيْهِم .
وَذكره الْحَاكِم مطولا ومختصرًا بِلَفْظ : أَن شُهَدَاء أحد لم يغسلوا ، ودفنوا بدمائهم ، وَلم يصل عَلَيْهِم . فَإِن قلت : فقد جَاءَ عَن (عدَّة) من الصَّحَابَة مَا ظَاهره أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى عَلَيْهِم ؛ فَفِي مَرَاسِيل أبي دَاوُد عَن أنس قَالَ : مر عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى حَمْزَة وَقد مثِّل بِهِ ، وَلم يصل عَلَى أحد من الشُّهَدَاء غَيره . وَأخرجه الْحَاكِم ، وَقَالَ صَاحب الاقتراح : إِنَّه عَلَى شَرط مُسلم .
وفيهَا أَيْضا عَن أبي مَالك الْغِفَارِيّ التَّابِعِيّ : أَمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِحَمْزَة فَوضع ، وَجِيء بِتِسْعَة فَصَلى عَلَيْهِم سبع صلوَات ، حَتَّى صَلَّى عَلَى سبعين رجلا ، وَفِيهِمْ حَمْزَة فِي كل صلاةٍ صلاهَا . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : رَوَى أَبُو مَالك قَالَ : صَلَّى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى قَتْلَى أحد عشرَة عشرَة ، فِي كل عشرَة حَمْزَة ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة . ثمَّ قَالَ : أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل بِمَعْنَاهُ .
وَفِي سنَن النَّسَائِيّ عَن شَدَّاد بن الْهَاد التَّابِعِيّ أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فآمَنَ بِهِ واتَّبَعَه .. . وَذكر الحَدِيث ، وَفِيه أَنه اسْتشْهد ، فَصَلى عَلَيْهِ (رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) . وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم فِي كتاب الْجِهَاد : عَن جَابر أَن حَمْزَة جِيءَ بِهِ ، فَصَلى عَلَيْهِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، ثمَّ يجاء بِالشُّهَدَاءِ (فتوضع إِلَى) جَانب حَمْزَة ، فَيصَلي عَلَيْهِم ، ثمَّ ترفع وَيتْرك حَمْزَة ، حَتَّى صَلَّى عَلَى الشُّهَدَاء .
ثمَّ قَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عقبَة بن عَامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج فَصَلى عَلَى قَتْلَى أحد صلَاته عَلَى الْمَيِّت . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : صَلَّى عَلَيْهِم بعد ثَمَان سِنِين ، كَالْمُودعِ للأحياء والأموات .
وَهَذِه الْأَحَادِيث تعَارض حَدِيث جَابر وَأنس السالفين ، لَكِن حَدِيث أنس قَالَ فِيهِ الْبَيْهَقِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ : هَذِه اللَّفْظَة - وَهِي قَوْله : وَلم يصل عَلَى (أحد) من الشُّهَدَاء غَيره - لَيست مَحْفُوظَة . وَعَن التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعِلَل : سَأَلت البُخَارِيّ فَقَالَ : هُوَ غير مَحْفُوظ ، غلط فِيهِ أُسَامَة بن زيد . وَقد أسلفنا هَذَا فِيمَا مَضَى ، وَفِي التَّحْقِيق لِابْنِ الْجَوْزِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ : لم يقلها غير عُثْمَان بن عمر ، وَلَيْسَت مَحْفُوظَة .
ثمَّ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مُعْتَرضًا عَلَيْهِ : [ عُثْمَان ] هَذَا مخرج عَنهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة ، وَحَدِيث أبي مَالك مُرْسل ؛ لِأَن أَبَا مَالك واسْمه غَزوَان من التَّابِعين ، (و) فِي إِسْنَاده حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي ، أعله ابْن الْجَوْزِيّ ، وَنقل (عَنهُ) فِي تَحْقِيقه عَن يزِيد بن هَارُون أَنه كَانَ قد نسي . وَعَن ( النَّسَائِيّ ) أَنه تغير لكنه من رجال الصَّحِيحَيْنِ . وَحَدِيث شَدَّاد بن الْهَاد مُرْسل أَيْضا ؛ لِأَن شَدَّاد بن الْهَاد تَابِعِيّ ، والْحَدِيث ضَعِيف أَيْضا ، وَعَلَى تَقْدِير صِحَّته أَيْضا يحمل عَلَى أَنه لم يمت فِي المعركة .
قَالَه الْبَيْهَقِيّ . وَحَدِيث جَابر فِيهِ أَبُو حَمَّاد الْفضل بن صَدَقَة ، وَهُوَ مَتْرُوك كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ ، قَالَ ابْن دحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير : وَحَدِيث ابْن عَبَّاس ذكره مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه عَن (شُعْبَة) عَن الْحسن ، عَن الحكم (عَن) مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى عَلَى قَتْلَى أحد ، ودفنهم . قَالَ ( شُعْبَة ) : كذب الْحسن بن عمَارَة ؛ إِنَّمَا قلتُ للْحكم : أصلى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى قَتْلَى أحد ؟ قَالَ : لم يصل عَلَيْهِم .
قلت : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَالْحكم ابن عتيبة ، عَن مقسم وَمُجاهد ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كبر عَلَى حَمْزَة تسعا ، ثمَّ جمع عَلَيْهِ الشُّهَدَاء ، كلما أُتِي بِشَهِيد وضع إِلَى جنبه ، فَصَلى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاء (اثْنَيْنِ) وَسبعين صَلَاة . قَالَ : وَحَدِيث أنس : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا صَلَّى عَلَى جَنَازَة كبر عَلَيْهَا أَرْبعا ، وَأَنه كبر عَلَى حَمْزَة سبعين تَكْبِيرَة لَا يَصح ، فِيهِ سعيد بن ميسرَة ، قَالَ خَ : عِنْده مَنَاكِير . وَقَالَ الْحَاكِم : رَوَى عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة .
وَكذبه يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان ، وَأَخْطَأ ابْن حبَان فِي قَوْله : رَوَى عَنهُ يَحْيَى الْقطَّان (فَإِنَّهُ) الْتبس عَلَيْهِ بالعطار (بالراء) ، قَالَ : وَكَيف يروي عَنهُ وَقد كذَّبه ؟ ! قَالَ ابْن دحْيَة : وَكَذَا حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ : أُتِي بهم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم أحد ، فَجعل يُصَلِّي عَلَى عشرَة عشرَة وَحَمْزَة ، يرفعون وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوع ، فَإِن فِيهِ يزِيد بن أبي زِيَاد ، قَالَ خَ : مُنكر الحَدِيث . قلت : تبع فِيهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه ؛ فَإِنَّهُ نقل ذَلِك عَن البُخَارِيّ ، وَنقل عَن النَّسَائِيّ أَنه قَالَ فِيهِ : مَتْرُوك الحَدِيث . وَوهم فِي ذَلِك ؛ فَإِنَّمَا قَالَا ذَلِك فِي يزِيد بن زِيَاد ، وَيُقَال : يزِيد بن أبي زِيَاد الشَّامي ، ( وَأما رَاوِي) هَذَا الحَدِيث فَإِنَّهُ الْكُوفِي ، وَلَا يُقَال فِيهِ : (ابْن) زِيَاد ، وَقد أخرج لَهُ م مَقْرُونا ، ووثق ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَا أعلم أحدا ترك حَدِيثه .
وَقد جعل ابْن الْجَوْزِيّ هذَيْن الرجلَيْن فِي الضُّعَفَاء وَاحِدًا ، وَهُوَ وهم أَيْضا ، قَالَ ابْن دحْيَة : وَكَذَا حَدِيث أبي مَالك السالف لَا يَصح بِسَبَب حُصَيْن لشدَّة ضعفه ، وتخليط عقله . وَقد تقدم مَا فِي هَذَا ، وَفِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث عَطاء بن السَّائِب ، عَن الشّعبِيّ ، عَن ابْن مَسْعُود أَنه عَلَيْهِ السَّلَام وضع حَمْزَة فَصَلى عَلَيْهِ ، وَجِيء بِرَجُل من الْأَنْصَار ، فَوضع إِلَى جنبه فَصَلى عَلَيْهِ ، فَرفع الْأنْصَارِيّ ، وَترك حَمْزَة حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمئِذٍ سبعين صَلَاة . وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب والْخُلَاصَة أَيْضا (اتِّفَاق) الْحفاظ عَلَى ضعف هَذِه الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة - وَلم يذكر حَدِيث ابْن مَسْعُود السالف - إِلَّا حَدِيث عقبَة ، وَأَنه لم يَصح فِي إِثْبَات الصَّلَاة عَلَى الشَّهِيد وغسله شَيْء ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره : وَأقرب مَا فِيهِ هَذَانِ المرسلان .
يَعْنِي : حَدِيث أبي مَالك وَشَدَّاد بن الْهَاد . وَأجَاب الْحفاظ عَن حَدِيث عقبَة بِأَن المُرَاد بِالصَّلَاةِ الدُّعَاء ، وَقَوله : صلَاته عَلَى الْمَيِّت أَي : دَعَا لَهُم كدعاء صَلَاة الْمَيِّت . وَهَذَا التَّأْوِيل مُتَعَيّن ، وَلَيْسَ المُرَاد صَلَاة الْجِنَازَة الْمَعْرُوفَة بِالْإِجْمَاع ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا فعله بعد مَوْتهمْ (بثمان سِنِين) ، وَلَو كَانَ صَلَاة الْجِنَازَة لما (أَخّرهَا ثَمَان سِنِين) وَلِأَن عندنَا لَا يصلى عَلَى الشَّهِيد ، وَعند الْمُخَالف لَا يصلى (عَلَى) الْقَبْر بعد ثَلَاثَة أَيَّام ، فَوَجَبَ تَأْوِيله ، وَلِأَن الْمُخَالف لَا يقبل خبر الْوَاحِد فِيمَا تعم بِهِ الْبَلْوَى ، وَهَذَا مِنْهَا ، فَإِن قيل : حَدِيث جَابر وَأنس (السالفين) فِي الِاحْتِجَاج بهما وَقْفَة ؛ لِأَنَّهَا نفي ، وَشَهَادَة النَّفْي مَرْدُودَة مَعَ مَا عارضها من هَذِه الرِّوَايَات الَّتِي فِيهَا الْإِثْبَات .
فَالْجَوَاب مَا قَالَه أَصْحَابنَا : أَن شَهَادَة النَّفْي إِنَّمَا ترد إِذا لم يحط بهَا علم الشَّاهِد وَلم تكن محصورة ، أما مَا أحَاط بِهِ علمه وَكَانَ محصورًا فَيقبل بالِاتِّفَاقِ . وَهَذِه قصَّة مَعْرُوفَة أحَاط بهَا جَابر وَأنس علما ، وَأما رِوَايَة الْإِثْبَات فضعيفة ، فوجودها كَالْعدمِ ، إِلَّا حَدِيث عقبَة ، وَقد سلف الْجَواب عَنهُ ، وَاشْتَدَّ إِنْكَار الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُم وتشنيعه عَلَى من يَقُول : يصلَّى عَلَى الشَّهِيد ، محتجًّا بِرِوَايَة الشّعبِيّ وَغَيره أَن حَمْزَة صُلِّي عَلَيْهِ سَبْعُونَ صَلَاة ، وَكَانَ يُؤْتَى بِتِسْعَة من الْقَتْلَى وَحَمْزَة عاشرهم ، ثمَّ يرفعون وَحَمْزَة مَكَانَهُ ، ثمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَة أُخْرَى ، فَيصَلي عَلَيْهِم وَعَلَى حَمْزَة ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة . قَالَ الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ : شُهَدَاء أحد اثْنَان وَسَبْعُونَ شَهِيدا ، فَإِذا صلي عَلَيْهِم عشرَة عشرَة ، فالصلوات لَا تكون أَكثر من سبع صلوَات أَو ثَمَان ، عَلَى أَنه صلي عَلَى كل تِسْعَة مَعَ حَمْزَة صَلَاة ، فَهَذِهِ تسع ، فَمن أَيْن جَاءَت سَبْعُونَ صَلَاة ؟ ! وَإِن عني بِهِ أَنه كبر سبعين تَكْبِيرَة فَنحْن وهم نقُول : التَّكْبِير أَربع ، فَهِيَ إِذا كَانَت تسع صلوَات تكون سِتًّا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَة .
قَالَ الشَّافِعِي : يَنْبَغِي لمن رَوَى هَذَا الحَدِيث أَن يستحيي عَلَى نَفسه ، وَقد كَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يُعَارض بِهِ الْأَحَادِيث ، فقد جَاءَت من وُجُوه متواترة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يصل عَلَيْهِم . وَنقل هَذَا النَّص كُله الْبَيْهَقِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كتاب الْمعرفَة وَقَالَ فِي خلافياته : لَا يَصح عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صَلَّى عَلَى أحد من شُهَدَاء أحد ، (لَا) عَلَى حَمْزَة وَلَا عَلَى غَيره . وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ : من الأساليب مَا ذكر من صَلَاة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى قَتْلَى أحد ؛ فخطأ ، لم يُصَحِّحهُ الْأَئِمَّة ؛ لأَنهم رووا أَنه كَانَ يُؤتى بِعشْرَة عشرَة وَحَمْزَة أحدهم ، (فَصَلى) عَلَى حَمْزَة سبعين صَلَاة .
وَهَذَا غلط ظَاهر ؛ فَإِن شُهَدَاء أحد سَبْعُونَ ، وَإِنَّمَا يخص حَمْزَة بسبعين صَلَاة لَو كَانُوا سَبْعمِائة . وَقَالَ ابْن حزم : قَوْلهم إِنَّه صَلَّى عَلَى حَمْزَة سبعين صَلَاة ، أَو كبر سبعين تَكْبِيرَة . بَاطِل بِلَا شكّ .