الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد
الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ عَن جَابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد ثمَّ يَقُول : أَيهمْ أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ ؟ فَإِذا (أُشير) لَهُ إِلَى أَحدهمَا قدَّمه فِي اللحدَ . وَقَالَ : (أَنا شَهِيد) عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة . وَأمر بدفنهم فِي دِمَائِهِمْ ، وَلم يغسلوا ، وَلم يصل عَلَيْهِم .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بِهَذَا اللَّفْظ ، وَمِنْه (نقلته ، والرافعي أورد مُخْتَصرا بِلَفْظ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام لم يصل) عَلَى قَتْلَى أحد . وَرَوَاهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان : وَلم يصلَّ عَلَيْهِم وَهُوَ بِفَتْح اللَّام ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَا أعلم أحدا تَابع اللَّيْث بن سعد من ثِقَات أَصْحَاب الزُّهْرِيّ عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد ، وَاخْتلف عَلَى الزُّهْرِيّ فِيهِ .
هَذَا آخر كَلَامه ، وَلم يُؤثر عِنْد البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ تفرد اللَّيْث بِهَذَا الْإِسْنَاد ؛ فَإِنَّهُ من الأساطين ، وَأَخْرَجَاهُ فِي كِتَابَيْهِمَا وصححاه ، وَسَأَلَ التِّرْمِذِيّ البُخَارِيّ عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث حسن ، وَحَدِيث أُسَامَة بن زيد - يَعْنِي بِهِ حَدِيث أنس الْآتِي - هُوَ غير مَحْفُوظ ؛ غلط فِيهِ أُسَامَة .