حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ أَمر بإلقاء قَتْلَى بدر فِي القليب عَلَى هيئاتهم

الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بإلقاء قَتْلَى بدر فِي القليب عَلَى هيئاتهم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ترك قَتْلَى بدر ثَلَاثًا ثمَّ أَتَاهُم فَقَامَ عَلَيْهِم فناداهم فَقَالَ : يَا أَبَا جهل بن هِشَام ، يَا أُميَّة بن خلف ، يَا عتبَة بن ربيعَة ، يَا شيبَة بن ربيعَة ، أَلَيْسَ قد وجدْتُم مَا وعد ربكُم حقًّا ؟ فَإِنِّي قد وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حقًّا . فَسمع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَول النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، كَيفَ يسمعُونَ أَو أنَّى يجيبون وَقد جيفوا ؟ ! قَالَ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم ، وَلَكِن لَا يقدرُونَ أَن يجيبوا .

ثمَّ أَمر بهم فسحبوا فَألْقوا فِي قليب بدر وَرَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث قَتَادَة قَالَ : ذكر لنا [ أنس بن مَالك ] عَن أبي طَلْحَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر يَوْم بدر بأَرْبعَة وَعشْرين رجلا من صَنَادِيد قُرَيْش فقذفوا فِي طوى من أطواء بدر خَبِيث مخبث ، وَكَانَ إِذا ظهر عَلَى قوم أَقَامَ بالعرصة ثَلَاث لَيَال ، فَلَمَّا كَانَ ببدر الْيَوْم الثَّالِث أَمر براحلته فَشد عَلَيْهَا رَحلهَا ، ثمَّ مَشَى وَاتبعهُ أَصْحَابه ، حَتَّى قَامَ عَلَى (سَقَى) الركي فَجعل يناديهم بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِم .. . الحَدِيث بِنَحْوِ الَّذِي (قبله) وَفِي آخِره قَالَ قَتَادَة : أحياهم الله حَتَّى أسمعهم قَوْله توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندمًا وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَيْضا ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ أَنه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام أَمر بمواراتهم وَهَذَا لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ من كتب السّير وَغَيرهَا ، وَلَا يُؤْخَذ ذَلِك من إلقائهم فِي القليب لأَنهم إِنَّمَا ألقوا فِيهِ تحقيرًا لَهُم وَلِئَلَّا يتَأَذَّى النَّاس (برائحتهم) وَلَيْسَ هُوَ دفنًا كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي شَرحه لمُسلم فَإِن الْحَرْبِيّ لَا يجب دَفنه قَالَ أَصْحَابنَا : بل يتْرك فِي الصَّحرَاء إِلَّا أَن يتَضَرَّر مِنْهُ .

نعم فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم وَقَالَ : عَلَى شَرط مُسلم من حَدِيث [ عمر ] بن يعلى بن مرّة عَن أَبِيه قَالَ : سَافَرت مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير مرّة فَمَا رَأَيْته مر بجيفة إِنْسَان إِلَّا أَمر بدفنه ، لَا يسْأَل أمسلم هُوَ أم كَافِر . فَائِدَة : القليب هِيَ الْبِئْر مَا كَانَت ، ذكره ابْن سَيّده ، قَالَ : وَقيل : هِيَ قبل أَن يطوى ، وَقيل : هِيَ العاذبة الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر تكون بالبراري . تذكر وتؤنث ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي : القليب مَا كَانَ (فِيهِ) عين وَإِلَّا فَلَا .

وَهَذَا القليب حفره رجل من بني الْبَار اسْمه بدر من قُرَيْش بن مخلد بن النَّضر وَكَانَ مَاء لَهُم) .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى4 أحاديث
موقع حَـدِيث