حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أَن حَنْظَلَة بن الراهب قتل يَوْم أحد وَهُوَ جنب

الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أَن حَنْظَلَة (بن) الراهب قتل يَوْم أحد وَهُوَ جنب ، فَلم يغسلهُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ : رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن إِسْحَاق قَالَ : حَدثنِي يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن حَنْظَلَة لما قَتله شَدَّاد بن الْأسود ، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : إِن صَاحبكُم حَنْظَلَة تغسله الْمَلَائِكَة ؛ فَسَلُوا صاحبته . فَقَالَت : خرج وَهُوَ جنب لما سمع (الهائعة) .

فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : لذَلِك غسلته الْمَلَائِكَة . وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي تَرْجَمَة حَنْظَلَة من مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل مِنْهُ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من هَذِه الطَّرِيق ، وَقَالَ : مُرْسل ، وَهُوَ فِيمَا بَين أهل الْمَغَازِي مَعْرُوف .

قلت : وَهُوَ مُرْسل صَحَابِيّ ؛ لِأَن ابْن الزبير لم يدْرك أُحُدًا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ ابْن سنتَيْن ، وَالْجُمْهُور عَلَى الِاحْتِجَاج بمرسل الصَّحَابِيّ ، إِلَّا من شَذَّ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (أَيْضا) من حَدِيث ابْن إِسْحَاق ، عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : إِن صَاحبكُم لتغسله الْمَلَائِكَة - (يَعْنِي : حَنْظَلَة) فاسألوا أَهله مَا شَأْنه ؟ فَسُئِلت صاحبته فَقَالَت : خرج وَهُوَ جنب حِين سمع الهائعة . فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : لذَلِك غسلته الْمَلَائِكَة وَهَذَا مُرْسل أَيْضا ، وَرُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَيْضا ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيثه ، بِلَفْظ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : إِن الْمَلَائِكَة غسلت حَمْزَة وحَنْظَلَة ، وَكَانَا جنبان ثمَّ قَالَ : فِي إِسْنَاده أَبُو شيبَة ، وَهُوَ ضَعِيف .

وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي تَرْجَمَة حَمْزَة : أَنه قتل وَهُوَ جنب ، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : غسلته الْمَلَائِكَة وَقَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : فِيهِ مُعلى بن عبد الرَّحْمَن أحد الهلكى . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ سعد فِي حَدِيث حَنْظَلَة قَالَ : لما قتل حَنْظَلَة بن أبي عَامر قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِنِّي رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَنْظَلَة بن أبي عَامر بَين السَّمَاء وَالْأَرْض بِمَاء المزن فِي صحاف الْفضة .

قَالَ أَبُو (أسيد) السَّاعِدِيّ : فذهبنا ، فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ ، فَإِذا رَأسه يقطر مَاء ، فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَخْبَرته ، فَأرْسل إِلَى امْرَأَته فَسَأَلَهَا ؛ فَأَخْبَرته أَنه خرج وَهُوَ جنب . فولده يُقَال لَهُم : بَنو غسيل الْمَلَائِكَة . تَنْبِيه : وَقع للنووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شرح الْمُهَذّب نوع اضْطِرَاب فِي هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ أَولا : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد .

ثمَّ قَالَ بعده بورقتين : قد قدمنَا أَنه حَدِيث ضَعِيف . وَشرع يُجيب عَنهُ عَلَى تَقْدِير ثُبُوته ، فيتنبه لذَلِك .

ورد في أحاديث7 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى7 أحاديث
موقع حَـدِيث