الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أَمر بقتلى أحد أَن ينْزع عَنْهُم الْحَدِيد والْجُلُود
الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بقتلى أحد أَن ينْزع عَنْهُم الْحَدِيد و(الْجُلُود) ، وَأَن يدفنوا بدمائهم وثيابهم . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمَا بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث عَلّي بن عَاصِم ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا ، وَعلي هَذَا ضَعَّفُوهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ أَحْمد : مَا لَهُ تكْتب أَحَادِيثه ، أَخطَأ يتْرك خَطؤُهُ وَيكْتب صَوَابه ، قد أَخطَأ غَيره .
وَقَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة : قيل ليحيى بن معِين : إِن أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول فِيهِ : ثِقَة . قَالَ : لَا وَالله مَا كَانَ عِنْده قطّ ثِقَة ، وَلَا حدث عَنهُ بِحرف قطّ ، فَكيف صَار عِنْده الْيَوْم ثِقَة ؟ ! وَقَالَ يزِيد بن هَارُون : مَا زلنا نعرفه بِالْكَذِبِ . وَقَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة : مَا عتبت عَلَيْهِ إِلَّا أَنه كَانَ (يخلط) فيلج ويستصغر أَصْحَابه .
وَقَالَ يزِيد بن زُرَيْع : أفادني عَن خَالِد الْحذاء وَهِشَام بن حسان أَحَادِيث ، فأنكراها وَمَا عرفاها . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : إِنَّه تكلم بِكَلَام سوء وَلم يفسره . قلت : وَثمّ للْحَدِيث عِلّة أُخْرَى ، وَهِي عَطاء بن السَّائِب الْمُخْتَلط بِأخرَة ، وَقد أسلفنا مَا فِيهِ للحفاظ فِي بَاب الْأَحْدَاث ، فِي الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين مِنْهُ (فَتنبه لَهُ) .