الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين صَلَّى عَلَى قبر الْبَراء بن معْرور بعد شهر
الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى عَلَى قبر الْبَراء بن معْرور بعد شهر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي مُحَمَّد بن معبد بن أبي قَتَادَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى عَلَى قبر الْبَراء بن معْرور بعد مَوته بِسنة قَالَ الْبَيْهَقِيّ : كَذَا وجدته فِي كتابي ، وَالصَّوَاب : بعد شهر قَالَ : وَهَذَا مُرْسل . قَالَ : قد رُوِيَ عَن يَحْيَى بن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه مَوْصُولا دون التَّأْقِيت .
ثمَّ رَوَى من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى عَلَى قبر بعد شهر ثمَّ نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : (تفرد) بِهِ بشر بن آدم ، وَخَالفهُ غَيره أَن نقل : بَعْدَمَا دفن ، وَقيل : بعد لَيْلَتَيْنِ وَقيل : بِثَلَاث . (فَائِدَة : معْرور : بِعَين وَرَاء مهملات ، يُقَال : عيره بشر ، أَي : لعِلَّة ، فَهُوَ معرو ، وَمِنْه : قَوْله تَعَالَى : فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ قَالَ الرَّافِعِيّ : وَلم تنقل الزِّيَادَة عَلَيْهِ . قلت : بلَى ، وَقد سلف أَنه رُوِيَ : بعد سنة ، وَإِن كَانَ الصَّوَاب خِلَافه ، وَفِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن أم سعد مَاتَت وَالنَّبِيّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غَائِب ، فَلَمَّا قدم صَلَّى عَلَيْهَا وَقد مَضَى لذَلِك شهر وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَلَفظه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى عَلَيْهَا بعد مَوتهَا بِشَهْر ثمَّ قَالَ : وَهُوَ مُرْسل صَحِيح .