حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّامِن بعد التسعين إِلَى الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَة

الحَدِيث الثَّامِن بعد التسعين إِلَى الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَة

وَكَانَ من (حَقها) أَن تذْكر فِي أثْنَاء الْبَاب ، (فَإِنَّهُ) موضعهَا . قَالَ الرَّافِعِيّ : ورد لفظ (الشَّهَادَة) عَلَى : المبطون ، والغريق ، والغريب ، وَالْمَيِّت عشقًا ، و(الْميتَة) طلقًا .

وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فالمبطون والغريق : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : "مَا تَعدونَ الشَّهِيد فِيكُم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ،

[5/366]

من قتل فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد . (قَالَ : إِن شُهَدَاء أمتِي إِذا لقَلِيل ! قَالُوا : فَمن هم يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : من قتل فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد) ، (وَمن مَاتَ فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد) . وَمن مَاتَ فِي الطَّاعُون فَهُوَ شَهِيد ، وَمن مَاتَ فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد ، وَمن مَاتَ بالبطن فَهُوَ شَهِيد ، والغريق شَهِيد " . رَوَاهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" . وَفِي رِوَايَة مَالك وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الشُّهَدَاء خَمْسَة المطعون ، والمبطون ، (والغريق) ، (وَصَاحب الْهدم) ، والشهيد فِي سَبِيل الله . وَفِي "النَّسَائِيّ" من حَدِيث عقبَة بن عَامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : "خمس من قبض فِي شَيْء مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيد : الْمَقْتُول فِي سَبِيل الله شَهِيد ، والغريق فِي سَبِيل الله شَهِيد ، وَالنُّفَسَاء فِي سَبِيل الله شهيدة" . وَفِي "سنَن أبي دَاوُد" من حَدِيث أم حرَام أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " المائد فِي الْبَحْر الَّذِي يُصِيبهُ الْقَيْء لَهُ أجر شَهِيد ، و(الغريق) لَهُ أجر شهيدين" . وَأما الْغَرِيب : فمروي من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن أبي روَّاد ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : "موت الْغَرِيب شَهَادَة " .

[5/367]

رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن جميل بن الْحسن ، عَن أبي الْمُنْذر الْهُذيْل بن الحكم ، عَن عبد الْعَزِيز بِهِ ، وَهَذَا سَنَد ضَعِيف ؛ جميل كَذَّاب فَاسق كَمَا قَالَ عَبْدَانِ ، وَقَالَ ابْن عدي : لَا أعلم لَهُ حَدِيثا مُنْكرا . وهذيل بن الحكم مُنكر الحَدِيث كَمَا قَالَ البُخَارِيّ ، وَعبد الْعَزِيز صَالح الحَدِيث ، وَضَعفه عَلّي بن الْجُنَيْد وَابْن حبَان .

قلت : (وَله إِسْنَاد آخر) .

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن بكر الشَّيْبَانِيّ عَن عمر بن ذَر (عَن) عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : " موت الْغَرِيب شَهَادَة " . وَإِبْرَاهِيم هَذَا تَرَكُوهُ كَمَا قَالَ الْأَزْدِيّ ، وَقَالَ ابْن عدي : يسرق الحَدِيث . وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ فِي "علله" : قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِنَّه تفرد بِهِ . وَنقل فِي "ضُعَفَائِهِ" عَن الدَّارَقُطْنِيّ : (أَنه) قَالَ فِيهِ : مَتْرُوك . وَرَوَاهُ

[5/368]

الْعقيلِيّ من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ : رَوَاهُ طَاوس مُرْسلا ، وَهُوَ أولَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" من طَرِيق آخر عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا مَرْفُوعا : " موت الْغَرِيب شَهَادَة ، إِذا احْتضرَ فَرَمَى ببصره عَن يَمِينه وَعَن يسَاره ، فَلم ير إِلَّا غَرِيبا ، وَذكر أَهله وَولده ، فتنفس ؛ فَلهُ بِكُل نَفْس تنَفَسَه يمح الله عَنهُ ألفي ألف سَيِّئَة وَيكْتب لَهُ ألفي ألف حَسَنَة " . فِي إِسْنَاده : عَمْرو بن الْحصين الْعقيلِيّ ، وَقد تَرَكُوهُ . وَله طَرِيق آخر من حَدِيث أبي رَجَاء الْخُرَاسَانِي ، عَن هِشَام بن حسان ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه بِمثل حَدِيث ابْن عَبَّاس سَوَاء ، رَوَاهُ الْعقيلِيّ ثمَّ قَالَ : أَبُو رَجَاء مُنكر الحَدِيث . قَالَ : وَفِي هَذَا رِوَايَة من غير هَذَا الْوَجْه شَبيهَة بِهَذِهِ فِي الضعْف . وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى حَدِيث ابْن عَبَّاس السالف ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي "علله" من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : هُوَ حَدِيث مُنكر . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عبد الله بن نَافِع ، قَالَ النَّسَائِيّ : هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ عبد الْحق فِي "أحكامه الصغرى" و"الْوُسْطَى" : ذكر

[5/369]

الدَّارَقُطْنِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا مَرْفُوعا فِي "علله" فِي حَدِيث ابْن عمر وَصَححهُ ، وَاعْتَرضهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : لم يُصَحِّحهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، إِنَّمَا ذكر الِاخْتِلَاف الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ عَلَى الْهُذيْل بن الحكم ، فصحح عَنهُ قَول من قَالَ : عَن عبد الْعَزِيز ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر . وَبَقِي : هَل هُوَ صَحِيح من الْهُذيْل إِلَى رَسُول الله ؟ لم يتَعَرَّض لذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ ، وَلَا حكم لَهُ بِصِحَّة وَلَا ضعف ، وَكَيف يُصَحِّحهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَوْ غَيره وَفِيه أَبُو الْمُنْذر الْهُذيْل بن الحكم وَهُوَ مُنكر الحَدِيث ؟ ! [ كَمَا ] قَالَ البُخَارِيّ .

قلت : وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْن عدي : هَذَا الحَدِيث يُعرف بالهذيل ، وَكَانَ إِبْرَاهِيم بن بكر - يَعْنِي : فِي الرِّوَايَة - يسرق الحَدِيث ، قَالَ البُخَارِيّ : رَوَى الْهُذيْل ، عَن عبد الْعَزِيز ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس : "موت الْغَرِيب شَهَادَة" . وَهُوَ مُنكر ، قَالَ : ورأيته فِي مَوضِع (مَرْفُوعا) .

قلت : وَله طَرِيق آخر من حَدِيث عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة ، عَن أَبِيه ، عَن جده عنترة الشَّيْبَانِيّ مَرْفُوعا : "(المتردي شَهَادَة) ، والسل شَهَادَة ، والحريق شَهِيد ، والغريب شَهِيد" . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي "معرفَة الصَّحَابَة" ، وَعبد الْملك ( ووالده ) ضعيفان ،

[5/370]

وجده لم يذكرهُ فِي الصَّحَابَة إِلَّا الطَّبَرَانِيّ ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا من حَدِيث عَلّي بن [ الْأَقْمَر ] ، عَن أَبِيه أَيْضا . وَأما الْمَيِّت عشقًا : فَهُوَ مَرْوِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي "علله" من طرق عَنهُ :

إِحْدَاهَا : من حَدِيث أَحْمد بن مَحْمُود الْأَنْبَارِي ، نَا سُوَيْد بن سعيد ، نَا عَلّي بن مسْهر ، عَن أبي يَحْيَى القَتَّات ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " من عشق وكتم وعف فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد " .

ثَانِيهَا : من حَدِيث مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا ، نَا سُوَيْد بن سعيد بِهِ : " من عشق فعف وكتم ثمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدا" .

ثَالِثهَا : من حَدِيث يَعْقُوب بن عِيسَى ، عَن ابْن (أبي) نجيح ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : "من عشق فعف فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد " . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، أما الطريقان الْأَوَّلَانِ : فمدارهما عَلَى سُوَيْد بن سعيد ، قَالَ ابْن حبَان : من رَوَى مثل هَذَا عَن عَلّي بن مسْهر تجب مجانبة رِوَايَته . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَو كَانَ لي فرس ورمح لَكُنْت أغزو سُوَيْد بن سعيد . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ سُوَيْد لما كبر يقْرَأ عَلَيْهِ حَدِيث فِيهِ بعض النكارة فيجيزه . وَقَالَ : وَهَذَا الحَدِيث البلية فِيهِ مِمَّن رَوَى عَن سُوَيْد ، وَهُوَ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا ، وَكَانَ يضع الحَدِيث . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : لم ينْفَرد مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بِهِ ، فقد رَوَاهُ جماعات مِنْهُم أَحْمد بن مَحْمُود الْأَنْبَارِي وَصدقَة بن مُوسَى ، وَالقَاسِم بن أَحْمد ، وَإِبْرَاهِيم بن جَعْفَر

[5/371]

الْفَقِيه ، وَأَبُو الْعَبَّاس بن مَسْرُوق ، وَالْحسن بن عَلّي الْأُشْنَانِي ، وَدَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ . وَأما الطَّرِيق الثَّالِث : فَقَالَ أَحْمد : يَعْقُوب بن عِيسَى لَيْسَ بِشَيْء .

قلت : ومتابعة دَاوُد ذكرهَا نفطويه ، قَالَ : (دخلت) عَلى مُحَمَّد بن دَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقلت لَهُ : كَيفَ أجدك ؟ قَالَ : حب من تعلم أورثني مَا ترَى . فَقلت : مَا مَنعك عَن الِاسْتِمْتَاع بِهِ مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : الِاسْتِمْتَاع عَلَى وَجْهَيْن : أَحدهمَا : النّظر الْمُبَاح . وَالثَّانِي : اللَّذَّة المحظورة ، فَأَما النّظر الْمُبَاح فأورثني مَا ترَى ، وَأما اللَّذَّة المحظورة : فَإِنَّهُ مَنَعَنِي (مِنْهَا) مَا [ أحَدثك ] أَنِّي أَنا سُوَيْد بن سعيد ، أَنا عَلّي بن مسْهر ، عَن أبي يَحْيَى القَتَّات ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : "من عشق فكتم وعف وصبر غفر الله لَهُ ، وَأدْخلهُ الْجنَّة " . وَأعله الْجَمَاعَة بِسُوَيْدِ ، وَإِن كَانَ من رجال (صَحِيح مُسلم) وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل : قَالَ أبي : اكْتُبْ عَنهُ حَدِيث ضمام . وَقَالَ الْبَغَوِيّ : (صَدُوق) كَانَ حَافِظًا ، وَكَانَ أَحْمد ينتقي لِوَلَدَيْهِ عَلَيْهِ صَالح وَعبد الله ، فَكَانَا يَخْتَلِفَانِ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : (سَلمَة ثِقَة) ثِقَة . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : صَدُوق ، وَأكْثر مَا عيب عَلَيْهِ التَّدْلِيس والعمى ، وَقد صرح بِالتَّحْدِيثِ ، وَرَوَى الأكابر عَنهُ قبل ضرارته فانتفيا . َقَالَ ابْن عدي فِي "كَامِله" عقب

[5/372]

إِخْرَاجه هَذَا الحَدِيث : إِنَّه أحد مَا أنكر عَلَى سُوَيْد . وَكَذَا ذكره الْبَيْهَقِيّ وَابْن طَاهِر وَغَيرهمَا ، قَالَ الْحَاكِم فِي "تَارِيخ نيسابور" : أَنا أتعجب من هَذَا الحَدِيث ، فَإِنَّهُ لم يحدث بِهِ غير سُوَيْد ، وَهُوَ وَدَاوُد وَابْنه مُحَمَّد ثِقَات . وَهَذَا الْعجب عَجِيب ، فسويد لم ينْفَرد بِهِ ، فقد رَوَاهُ الزبير بن بكار ، عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز الْمَاجشون ، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم ، عَن ابْن أبي نجيح ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : " من عشق فعف فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد " وَهَذِه مُتَابعَة حَسَنَة . وَأما (الْميتَة) طلقًا : فَفِي "سنَن أبي دَاوُد" و"صحيحي ابْن حبَان وَالْحَاكِم " من حَدِيث جَابر بن (عتِيك ) قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : "الشَّهَادَة سبع سُوَى الْقَتْل فِي سَبِيل الله : المطعون شَهِيد ، والغريق شَهِيد ، وَصَاحب ذَات الْجنب شَهِيد ، و(المبطون) شَهِيد ، وَصَاحب الْحَرِيق شَهِيد ، وَالَّذِي يَمُوت تَحت الْهدم شَهِيد ، وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع شهيدة " . قَالَ الْحَاكِم :

[5/373]

صَحِيح الْإِسْنَاد ، رُوَاته قرشيون مدنيون . وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم فِي "معرفَة الصَّحَابَة" فِي هَذَا الحَدِيث : "وسادن بَيت الْمُقَدّس" وَجمع - بِضَم الْجِيم وَكسرهَا - : الْمَرْأَة تَمُوت وَفِي بَطنهَا الْوَلَد ، وَقيل : هِيَ الْبكر قَالَه ابْن الْأَثِير فِي "أَسد الغابة" . وللبزار عَن عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَذكر الشُّهَدَاء ، ثمَّ قَالَ : " وَالنُّفَسَاء شَهَادَة " ثمَّ قَالَ : لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عبَادَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد ، قَالَ ابْن الْقطَّان : فِيهِ الْأسود بن ثَعْلَبَة ، وَهُوَ مَجْهُول الْحَال .

قلت : ستعلم مَا فِي هَذِه الْمقَالة - إِن شَاءَ الله - فِي كتاب النَّفَقَات .

قَالَ : وَفِيه الْمُغيرَة بن زِيَاد ، وَفِيه مقَال ، وَفِي "معرفَة الصَّحَابَة" لأبي مُوسَى الْحَافِظ : عَن عَلّي بن الْأَقْمَر عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " المطعون شَهِيد ، وَالنُّفَسَاء شهيدة ، والغريب شَهِيد ، وَمن مَاتَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدا رَسُول الله فَهُوَ شَهِيد " . قلت : وَهُوَ من بلايا عبد الْعَظِيم بن حبيب ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِثِقَة .

تَنْبِيه : قد عرفت أَنه ورد إِطْلَاق لفظ الشَّهَادَة عَلَى غير مَا ذكره

[5/374]

الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْضا ، فَفِي "علل ابْن أبي حَاتِم" : سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى ، عَن أَبِيه عَن جدِّه أبي لَيْلَى مَرْفُوعا : " من أكله السَّبع فَهُوَ شَهِيد ، وَمن أدْركهُ الْمَوْت وَهُوَ يكد عَلَى عِيَاله من حَلَال فَهُوَ شَهِيد " . فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَفِي حَدِيث آخر من طَرِيق ابْن عَبَّاس رَفعه : " اللديغ شَهِيد ، والشريق شَهِيد ، وَالَّذِي يفترسه السَّبع شَهِيد ، والخار عَن دَابَّته شَهِيد" . علقه عَمْرو بن عَطِيَّة الوادعي ، ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ . (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِفضل الله ومنِّه .

ورد في أحاديث11 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى11 حديثًا
موقع حَـدِيث