الآثار
الْأَثر الثَّالِث : " أَن الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم صلوا عَلَى يَد عبد الرَّحْمَن بن عتاب بن أسيد ، أَلْقَاهَا طَائِر بِمَكَّة فِي وقْعَة الْجمل ، وَعرفُوا أَنَّهَا يَده بِخَاتمِهِ" .
وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي بِنَحْوِهِ بلاغًا فَقَالَ فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - : وبلغنا " أَن طائرًا ألْقَى يدا بِمَكَّة فِي وقْعَة الْجمل ، فعرفوها بالخاتم ، فغسلوها وصلوا عَلَيْهَا " . وَذكره الزبير بن بكار فِي "الْأَنْسَاب" وَقَالَ : "كَانَ الطَّائِر نسرًا" .
قلت : وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة : "كَانَ (عقَابا) " وَتقدم أَنه أَلْقَاهَا بِمَكَّة ، وَقَالَ غَيره : أَلْقَاهَا بِالْيَمَامَةِ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره : أَلْقَاهَا بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَت وقْعَة الْجمل فِي جمادى الأولَى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ، وَبعدهَا صفّين سنة سبع وَثَلَاثِينَ ، وَكِلَاهُمَا فِي خلَافَة عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - . وَذكر
ابْن الْأَثِير فِي "معرفَة الصَّحَابَة" فِي تَرْجَمَة يعْلى بن أُميَّة أَن اسْم الْجمل الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ عَائِشَة يَوْم الْجمل : عَسْكَر وعتاب : بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة ثمَّ بمثناة فَوق . وأَسيد : بِفَتْح الْهمزَة . وَعبد الرَّحْمَن عده أَبُو مُوسَى فِي الصَّحَابَة ، وَأَبوهُ صَحَابِيّ أَيْضا .