الآثار
الْأَثر الْخَامِس عشر : رُوِيَ عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - "أَنه أَمر الذِّمِّيَّة إِذا مَاتَت وَفِي بَطنهَا جَنِين مُسلم ميت أَن تدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين " .
هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي "سنَنه" من حَدِيث سُفْيَان عَن عَمْرو .
" أَن امْرَأَة نَصْرَانِيَّة مَاتَت وَفِي بَطنهَا ولد مُسلم ؛ فَأمر عمر أَن تدفن مَعَ الْمُسلمين من أجل وَلَدهَا " . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار ، أن شَيخا من أهل الشَّام أخبرهُ " أَن عمر بن الْخطاب دفن امْرَأَة من أهل الْكتاب فِي بَطنهَا ولد مُسلم ، فِي مَقْبرَة الْمُسلمين " .
انْتَهَى الْكَلَام عَلَى آثَار الْبَاب أَيْضا بِحَمْد الله ومنّه (وَكَرمه) .
وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أَوَائِل الْبَاب عَن بعض التَّابِعين اسْتِحْبَاب قِرَاءَة سُورَة (الرَّعْد) عِنْد الْمَيِّت أَيْضا ، وَهَذَا التَّابِعِيّ هُوَ جَابر بن زيد أَبُو الشعْثَاء قَالَ : "فَإِنَّهَا تهون عَلَيْهِ خُرُوج الرّوح" . ذكره صَاحب "الْبَيَان" عَنهُ ، وأسنده الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس جَعْفَر بن مُحَمَّد المستغفري فِي كتاب "فَضَائِل الْقُرْآن" فَقَالَ : أَنا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ، نَا حَمَّاد بن أَحْمد ، نَا هناد بن السّري ، نَا وَكِيع ، عَن حسان بن إِبْرَاهِيم ، عَن أُميَّة الْأَزْدِيّ ، عَن جَابر بن زيد قَالَ : "كَانَ يسْتَحبّ أَن يقْرَأ عِنْد الْمَيِّت سُورَة (الرَّعْد) ، قَالَ : وَيُقَال : إِن ذَلِك يُخَفف أَيْضا " . وَقد كنت ذكرت هُنَا خَاتِمَة تتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّت فِي الْمَسْجِد ، ثمَّ ذكرتها فِي أثْنَاء تعليقي عَلَى حَدِيث : "هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ ، الْحل ميتَته" فَرَاجعهَا مِنْهُ .