الحَدِيث الثَّالِث أَخذ الصَّدَقَة من الذّرة وَغَيرهَا
الحَدِيث الثَّالِث قَالَ الرَّافِعِيّ : هَذَا الْخَبَر - يَعْنِي الْمَذْكُور قبله - يَنْفِي الزَّكَاة فِي غير الْأَرْبَعَة ، لَكِن ثَبت أَخذ الصَّدَقَة من الذّرة وَغَيرهَا بِأَمْر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . أما أَخذ الذّرة فقد سلف فِي الحَدِيث قبله ، من حَدِيث الْحسن وَمُجاهد ، وهما مرسلان ، وَمَعَ ذَلِك فَفِي إِسْنَاد حَدِيث الْحسن : عَمْرو بن عبيد ، الْمَتْرُوك ، كَمَا سلف . وَفِي إِسْنَاد حَدِيث مُجَاهِد : خصيف الْجَزرِي ، وَهُوَ مُخْتَلف (فِيهِ) ، وَسلف أَيْضا (فِي) حَدِيث عبد الله بن (عَمْرو) وَهُوَ ضَعِيف كَمَا سلف فِي الحَدِيث قبله .
وَأما غير الذّرة ، مَا عدا الْأَرْبَعَة ، فقد سلف فِي الحَدِيث قبله أَيْضا : السُلت ، وَهُوَ مُرْسل . إِذا علمت ذَلِك فَفِي قَول الرَّافِعِيّ إِذن : ثَبت أَخذ الصَّدَقَة من الذّرة وَغَيرهَا بِأَمْر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . فِيهِ نظر .