آثار الباب
الْأَثر الثَّانِي : قَالَ الرَّافِعِيّ : وَنقل فِي الْقَدِيم أَنه يجب فِيهِ الزَّكَاة إِن صَحَّ حَدِيث أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَهُوَ مَا رُوِيَ " أَنه كتب إِلَى بني خفاش أَن أَدّوا زَكَاة الذّرة والورس " .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي بِنَحْوِهِ وَضَعفه ؛ فَقَالَ : أَخْبرنِي هِشَام بن يُوسُف "أَن أهل خُفَّاش أخرجُوا كتابا من أبي بكر الصّديق فِي قِطْعَة أَدِيم إِلَيْهِم ، يَأْمُرهُم بِأَن يؤدوا عشر الورس " .
قَالَ الشَّافِعِي : وَلَا أَدْرِي أثابت هَذَا ، وَهُوَ يعْمل بِهِ بِالْيمن ، فَإِن كَانَ ثَابتا عشر قَلِيله وَكَثِيره .
قَالَ (الْبَيْهَقِيّ) : لم يثبت فِي هَذَا إِسْنَاد تقوم (بِمثلِهِ) حجَّة ، وَالْأَصْل أَن لَا وجوب ، فَلَا يُؤْخَذ من غير مَا ورد بِهِ خبر صَحِيح ، أَو كَانَ فِي غير (مَعْنَى) مَا ورد بِهِ خبر صَحِيح . وَنقل النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" (اتِّفَاق) الْحفاظ عَلَى ضعف هَذَا الْأَثر ، وَأَن الْأَصْحَاب فِي كتب (الْمَذْهَب) أطبقوا عَلَى تَضْعِيفه .
فَائِدَة : خُفَّاش بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْفَاء الْمُشَدّدَة ، وَغلط من ضَبطه بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْفَاء .
قَالَ النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" : الصَّوَاب الأول ، وَهَذَا غلط ، والورس (شجر) مَعْرُوف يصْبغ بِهِ .