حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اكتحل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم

الحَدِيث الثَّالِث عشر رُوِيَ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اكتحل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : (أَحدهَا) من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : اكتحل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ صَائِم . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه من رِوَايَة بَقِيَّة بن الْوَلِيد ، نَا الزبيدِيّ ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة (رَضِيَ اللَّهُ عَنْها) مَرْفُوعا كَذَلِك .

والزبيدي هَذَا هُوَ سعيد بن أبي سعيد كَمَا نَص عَلَيْهِ ابْن عدي فَإِنَّهُ ذكره فِي تَرْجَمته ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالا : إِنَّه مَجْهُول . لَكنا أسلفنا فِي الحَدِيث الرَّابِع من بَاب بَيَان النَّجَاسَات أَن ابْن حبَان والخطيب وثقاه ، وَصرح بِأَنَّهُ سعيد بن أبي سعيد أَيْضا من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب فَقَالَ : رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد ضَعِيف من رِوَايَة بَقِيَّة ، عَن سعيد بن أبي سعيد الزبيدِيّ ، عَن شيخ بَقِيَّة ، عَن هِشَام بِهِ . ثمَّ ذكر كَلَام الْبَيْهَقِيّ فِي سعيد ثمَّ قَالَ : وَقد اتّفق الْحفاظ عَلَى أَن رِوَايَة بَقِيَّة عَن المجهولين مَرْدُودَة ، وَاخْتلفُوا فِي رِوَايَته عَن المعروفين ، فَلَا يحْتَج بحَديثه هَذَا بِلَا خلاف .

قلت : قد وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَابْن حبَان فالجهالة زائلة عَنهُ إِذن ، وَخَالف الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فَقَالَ : الزبيدِيّ هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن الْوَلِيد ، وَهُوَ ثِقَة من رجال الصَّحِيحَيْنِ . وَلم يذكر للْأولِ تَرْجَمَة فِي كِتَابه ، وَالْقلب إِلَى مَا قَالَه ابْن عدي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ ، أَنه إِلَى الأول أميل ، وَالله - تَعَالَى - أعلم . (الطَّرِيق الثَّانِي) : من (طَرِيق) مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع مولَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن أَبِيه ، عَن جده أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يكتحل بالإثمد وَهُوَ صَائِم .

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَإِسْنَاده ضَعِيف ؛ بِسَبَب مُحَمَّد بن [ عبيد الله بن ] أبي رَافع هَذَا قَالَ عبد الرَّحْمَن : سَأَلت أبي عَنهُ (فَقَالَ) : ضَعِيف الحَدِيث ، مُنكر الحَدِيث جدّاً ، ذَاهِب . وَقَالَ خ : مُنكر الحَدِيث . وألان الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِيهِ ، فَقَالَ فِي سنَنه : إِنَّه لَيْسَ بِالْقَوِيّ .

(و) أما شَيْخه الْحَاكِم فَإِنَّهُ وَثَّقَهُ وَأخرج لَهُ فِي مُسْتَدْركه فِي مَنَاقِب الْحسن وَالْحُسَيْن . (الطَّرِيق الثَّالِث) : من حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر ، قَالَ : خرج علينا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعَيناهُ مملوءتان من الْكحل من الإثمد ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَان ، كحلته أم سَلمَة ، وَكَانَ ينْهَى عَن كل كحل لَهُ طعم . ذكره ابْن طَاهِر فِي تَذكرته وَأعله بِسَعِيد بن زيد ، وَقَالَ : هُوَ أَخُو حَمَّاد بن زيد .

وَذكره النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور إِلَى قَوْله : فِي رَمَضَان وَزِيَادَة : وَهُوَ صَائِم وَلم يعزه لأحد ، ثمَّ قَالَ : فِي إِسْنَاده من اخْتلف فِي توثيقه . وَفِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس مَرْفُوعا فِي الْإِذْن فِيهِ لمن اشتكت عينه ، ثمَّ قَالَ : لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ ، وَلَا يَصح عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : رُوِيَ عَن أنس مَرْفُوعا بِإِسْنَاد ضَعِيف بِمرَّة أَنه لم ير بِهِ بَأْسا .

قلت : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من فعل أنس بِإِسْنَاد جيد .

ورد في أحاديث9 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى10 أحاديث
موقع حَـدِيث