الحَدِيث الثَّانِي أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يصم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة
الحَدِيث الثَّانِي أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يصم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أم الْفضل بنت الْحَارِث أَن نَاسا اخْتلفُوا عِنْدهَا يَوْم عَرَفَة فِي صَوْم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ بَعضهم : (هُوَ صَائِم . وَقَالَ بَعضهم) لَيْسَ بصائم .
فَأرْسلت إِلَيْهِ بقدح لبن وَهُوَ وَاقِف عَلَى بعيره فَشرب وَأَخْرَجَا مثله من حَدِيث أُخْتهَا مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ . وَأخرجه التِّرْمِذِيّ مصححاً لَهُ ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أفطر بِعَرَفَة ، وَأرْسلت إِلَيْهِ أم الْفضل بِلَبن فَشرب قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح : وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ . تَنْبِيه : اقْتصر ابْن الْأَثِير فِي جَامع الْأُصُول عَلَى عزو حَدِيث أم الْفضل إِلَى البُخَارِيّ وَحده وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ .
فَائِدَة : اسْم أم الْفضل : لبَابَة الْكُبْرَى ، وَهِي أم ابْن عَبَّاس وَإِخْوَته وَكَانُوا سِتَّة نجباء ، وَلها أُخْت يُقَال لَهَا : لبَابَة الصُّغْرَى ، وَهِي أم خَالِد بن الْوَلِيد ، وَكن عشر أَخَوَات ، ومَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ إِحْدَاهُنَّ ، وَذكر ابْن سعد وَغَيره أَن أم الْفضل أول امْرَأَة أسلمت بعد خَدِيجَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها .