الحَدِيث الثَّانِي أَعْمَرَ عَائِشَة من التَّنْعِيم لَيْلَة المحصّب
الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (أَعْمَرَ) عَائِشَة من التَّنْعِيم لَيْلَة المحصّب . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي (صَحِيحَيْهِمَا) من حَدِيثهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وَفِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : أرْدف أختك - يَعْنِي : عَائِشَة - (فَأَعْمِرْها) من التَّنْعِيم ؛ فَإِذا هَبَطت (بهَا) إِلَى الأَكَمَةِ فمُرْهَا فلتُحْرِم ؛ فإنَّهَا عمْرَة متقبَّلَة . وَرَوَى هَذِه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا .
فَائِدَة : التَّنْعِيم - بِفَتْح التَّاء - من الحِلِّ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة عَلَى ثَلَاثَة أميالٍ من مَكَّة ، وَقيل : أَرْبَعَة . حَكَاهُ النَّوَوِيّ ، وَقَالَ الرَّافِعِيّ : إِنَّه عَلَى فَرسَخ من مَكَّة . وَقَالَ الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه : عَلَى فرسخين مِنْهَا .
وعبارةُ المنذريِّ وَصَاحب الإِمَام : هُوَ بَين مَكَّة وسرف عَلَى فرسخين من مَكَّة . وَقيل : عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال ، سُمِّي بذلك ؛ لِأَن عَن يَمِينه جبلا يُقَال لَهُ : نعيم ، وَعَن شِمَاله جبل يُقَال لَهُ : ناعم ، والوادي : نعْمَان . قَالَه الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه : وَتَبعهُ النوويُّ ، ثمَّ المنذريُّ ، ثمَّ صَاحب الإِمَام .