الحَدِيث الثَّالِث أعمر عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فِي سنة وَاحِدَة مرَّتَيْنِ
الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعمر عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فِي سنة وَاحِدَة مرَّتَيْنِ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ مطولا ومختصرًا أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (أَحرمت) بِعُمْرَة عَام حجَّة الْوَدَاع فَحَاضَت فَأمرهَا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تحرم بِحَجّ فَفعلت ، وَصَارَت قارنة ونسكت الْمَنَاسِك كلهَا ، فَلَمَّا طهرت طافت وسعت فَقَالَ لَهَا عَلَيْهِ السَّلَام : قد حللت من حجك وعمرتك ، فطلبت من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يعمرها عمْرَة أُخْرَى ، (فَأذن) لَهَا فَاعْتَمَرَتْ من التَّنْعِيم عُمرة أُخْرَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ الشَّافِعِي : كَانَت عمرتها فِي ذِي الْحجَّة ثمَّ سَأَلته أَن يعمرها فأعمرها فِي ذِي الْحجَّة ، فَكَانَت هَذِه عمرتان فِي شهر . وَفِي سنَن سعيد بن مَنْصُور عَن سُفْيَان ، عَن صَدَقَة بن يسَار ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد أنَّ عائشةَ اعتمرتْ فِي سنة ثلاثَ مراتٍ ، فَقلت : (تعيب) ذَلِك عَلَيْهَا ؟ فَقَالَ : أَعلَى أم الْمُؤمنِينَ ؟ ! نَا سُفْيَان ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن سعيد بن الْمسيب أَن عَائِشَة اعْتَمَرت من الْجحْفَة وَذي الحليفة فِي سنة وَهَؤُلَاء ثِقَات مشاهير .