الحَدِيث السَّادِس لم يُوَقت رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات عرق
الحَدِيث السَّادِس عَن طَاوس أَنه قَالَ : "[ لم يُوَقت ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (ذَات عرق) [ وَلم ] يكن حِينَئِذٍ أهل الشرق أَي مُسلمين" .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مُسلم وَسَعِيد ، عَن ابْن جريج [ قَالَ ] : فراجعت عَطاء ، فَقلت (لَهُ) : " إِنَّه عَلَيْهِ السَّلَام - زَعَمُوا - لم يُوَقت ذَات عرق ، وَلم يكن أهل مشرق حِينَئِذٍ .
قَالَ : (وَكَذَلِكَ) سمعنَا أَنه وَقت ذَات عرق أَو العقيق لأهل الْمشرق .
قَالَ : (وَلم) يكن عراق وَلَكِن لأهل الْمشرق .
وَلم يعزه إِلَى أحد دون النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (وَلكنه يَأْبَى إِلَّا أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) وَقَّتَهُ" .
قَالَ الشَّافِعِي : و (أَنا) مُسلم (بن) خَالِد ، عَن ابْن جريج (عَن عَمْرو بن دِينَار) ، عَن ابْن طَاوس ، عَن أَبِيه ، قَالَ : " لم يُوَقت رَسُول الله
(ذَات عرق وَلم يكن أهل (مشرق) حِينَئِذٍ فوقت (النَّاس) ذَات عرق " .
قَالَ الشافعيُّ : وَلَا أَحْسبهُ إِلَّا كَمَا قَالَ طَاوس .
ذكرهمَا عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "الْمعرفَة" ، وَذكر الأول فِي "سنَنه، " ثمَّ قَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيح (عَن عَطاء) ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا .
وَقد (رَوَاهُ) الْحجَّاج بن أَرْطَاة ، - وضَعْفُه ظَاهر - عَن عَطاء وَغَيره فوصله .
فَائِدَة : ذَات عرق عَلَى مرحلَتَيْنِ من مَكَّة .
كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ ، قَالَ الْحَازِمِي : وَهِي الْحَد بَين نجد وتهامة .