البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
الحَدِيث السَّابِع إِن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدَّ لأهل نجد قرنا
الحَدِيث السَّابِع فِي الصَّحِيح عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : لما فتح هَذَانِ المصران (أَتَوْا عُمَر) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالُوا : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ، إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدَّ لأهل نجد قرنا ، وَهُوَ جور عَن طريقنا ، وَإِنَّا إِن أردناه شقّ علينا ، (قَالَ) : فانظروا حذوها من طريقكم . فحدَّ لَهُم ذَات عرق . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ ، والمصران : الْبَصْرَة والكوفة .
(وَالْمرَاد بفتحهما لِأَنَّهُمَا إسلاميتان بُنيا فِي خلَافَة عمر) . وَقَوله : جور عَن طريقنا أَي : مائل منحرف ، وَمِنْه جور فِي الْأُمُور وَغَيرهَا . وَقَوله : حذوها أَي : مَا يدانيها وَيقرب مِنْهَا ، وأصل الْمُحَاذَاة الْمُقَابلَة .