حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين إِنَّمَا أَنْت حَجَر لَا تضر وَلَا تَنْفَع

الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ - وَهُوَ يطوف بالركن - : إِنَّمَا أَنْت حَجَر لَا تضر وَلَا تَنْفَع ، وَلَوْلَا أَنِّي رأيتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقبِّلُك لَمَا قبَّلْتُك ، ثمَّ تقدم فقبَّله . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَلَفظ البُخَارِيّ : أَن عمر قبَّل الحَجَرَ وَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقبِّلك (مَا) قبَّلْتُك . وَلَفظ مُسلم : عَن ابْن عمر قَالَ : قبَّل عمرُ بْنُ الْخطاب الحَجَرَ ، ثمَّ قَالَ : (أما) واللّهِ لقد علمتُ أَنَّك حَجَر ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقبِّلك مَا قبَّلتك .

وَفِي رِوَايَة لمُسلم عَن عبد الله بن سرجس الصحابيِّ قَالَ : رَأَيْت الأَصْلع - يَعْنِي : عمر بن الْخطاب - يُقبِّل الحَجَر وَيَقُول : واللَّهِ (إِنِّي) لأُقَبِّلُك ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّك حَجَر (وَأَنَّك) لَا تضر وَلَا تَنْفَع ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يقبِّلك) مَا قبَّلتك وَفِي رِوَايَة لَهُ (وللبخاري) عَن عَابس - بِالْبَاء الْمُوَحدَة - ابن ربيعَة التَّابِعِيّ قَالَ : رَأَيْت عمر يُقبِّل الْحجر وَيَقُول : إِنِّي لأقبلك وَإِنِّي لأعْلم أَنَّك حجر ، وَلَوْلَا (أَنِّي) رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقبلك لم أقبلك . وَفِي رِوَايَة لمُسلم عَن سُوَيْد بن غَفلَة - بِفَتْح الْغَيْن وَالْفَاء - قَالَ : ( رَأَيْت عمر قبَّل الحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ ، وَقَالَ) : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بك حفيًّا . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : حجَجنَا مَعَ عمر بن الْخطاب ، فَلَمَّا دخل الطّواف اسْتقْبل الْحجر فَقَالَ : إِنِّي أعلم أَنَّك حجر لَا تضر وَلَا تَنْفَع ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (قبَّلك) مَا قبَّلتك .

ثمَّ قَبَّله . والْحَدِيث فِيهِ طول ، ذكرتُه برمَّتِهِ فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط ، فراجِعْهُ مِنْهُ . (تَنْبِيه) : إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ مَا قَالَ ليسمع ذَلِك الناسُ مِنْهُ ويشيع بَينهم ، وَقد كَانَ عَهْدُ كثيرٍ مِنْهُم قَرِيبا بعبادةِ الْأَحْجَار وتعظيمها ، واعتقاد نَفعهَا وضرها ، فخاف أَن يغتر بَعضهم بذلك فَقَالَ مَا قَالَ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث