الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رمل فِي طواف عُمَره كلِّها
الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رمل فِي طواف عُمَره كلِّها وَفِي بعض أَنْوَاع الطّواف فِي الْحَج . أما أَنه رمل فِي طواف عُمَره كلِّها فَأخْرجهُ كَذَلِك أَحْمد فِي مُسْنده فَقَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَة ، نَا ابْن جريج ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : رمل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (فِي) حجِّه ، (وَفِي) عُمَرِهِ كلِّها ، وَأَبُو بكر وعمرُ وَعُثْمَان وَالْخُلَفَاء . قلت : وَقد أسلفنا أَنه اعْتَمر أَربع عمر كُلهنَّ فِي ذِي الْقعدَة إِلَّا الَّتِي مَعَ حجَّته ، وَمِنْهَا : عمْرَة الْحُدَيْبِيَة وَلَا طواف فِيهَا عوضا (عَن) الرمل ؛ لِأَنَّهُ صد عَن الْبَيْت فَتنبه لذَلِك ، أما عمْرَة الْقَضَاء ، (فَهِيَ) سَبَب مَشْرُوعِيَّة الرَّمَل ، وَأما عمْرَة الْجِعِرَّانَة ، فَرمَلَ أَيْضا فِيهَا كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد صَحِيح ، (وَأما) عمرته الَّتِي مَعَ حجَّته ، فَهُوَ كَانَ أَولا أحرم مُفردا ثمَّ أَدخل الْعمرَة (عَلَيْهِ) ، وَرمل فِي طواف قدومه كَمَا سلف من حَدِيث (جَابر ، وَأما أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ رمل فِي بعض أَنْوَاع الطّواف فِي الْحَج فقد أسلفنا قَرِيبا من حَدِيث) ابْن عَبَّاس : أَنه لم يرمل فِي طواف الْإِفَاضَة ، وَذكرنَا آنِفا : أَنه رمل فِي طواف الْقدوم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (من حَدِيث) ابْن عمر قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا طَاف فِي الْحَج (أَو) الْعمرَة أول مَا يقدم فَإِنَّهُ يسْعَى ثَلَاثَة (أطواف) بِالْبَيْتِ وَيَمْشي أَرْبعا وَفِي رِوَايَة لَهما : كَانَ إِذا طَاف بِالْبَيْتِ (الطّواف الأول) خب ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا .
وَفِي الْبَزَّار قَالَ : طَاف سعيًا ليري الْمُشْركين قوته . قَالَ صَاحب الاقتراح : إِسْنَاده عَلَى شَرط خَ .