الحَدِيث الثَّانِي حججْت مَعَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم حجَّة الْوَدَاع
الحَدِيث الثَّانِي عَن أم الْحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : حججْت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجَّة الْوَدَاع ، فَرَأَيْت أُسَامَة بن زيد وبلالاً ، أَحدهمَا آخذ بِخِطَام نَاقَته ، وَالْآخر رَافع ثَوْبه يستره من الْحر حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه كَذَلِك ، زَاد النسائيُّ : فَحَمدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ . وَذكر قولا كثيرا ، وَأغْرب ابْنُ الْجَوْزِيّ فَذكره فِي كِتَابه التَّحْقِيق من طَرِيق أبي دَاوُد وَقَالَ : احْتج بِهِ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ بِجَوَاز تظليل الْمحرم بالمحمل .
ثمَّ قَالَ : وَالْجَوَاب : أَن أَبَا عبد الرَّحِيم - الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - (ضَعِيف) . كَذَا قَالَ ، وَأَخْطَأ فِي تَضْعِيفه ، فَأَبُو عبد الرَّحِيم هَذَا ثِقَة ، واسْمه : خَالِد بن (يزِيد) ، وَيُقَال : ابْن أبي يزِيد ، وَقد احْتج بِهِ مُسلم فِي صَحِيحه ، وَأخرج الحديثَ المذكورَ فِي صَحِيحه من جِهَته ، وَكَذَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ .