الحَدِيث السَّادِس عشر لَا ينفر صَيْدُه
الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي الحَرَم : لَا ينفر صَيْدُه . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم فتح مَكَّة : إنَّ هَذَا الْبَلَد حرَّمه الله يَوْم خلق السَّمَاوَات ، لَا يعضد شَوْكُهُ ، وَلَا يُخْتلى خَلاَهُ ، وَلَا ينفر صيدُه ، وَلَا تُلْتقط لُقَطَتُهُ إِلَّا لمعَرِّف . فَقَالَ الْعَبَّاس : إِلَّا الْإِذْخر ؛ فَإِنَّهُ لَا بُد مِنْهُ (للقُيُون) والبيوت .
فَقَالَ : إِلَّا الْإِذْخر وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث أَبَى هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لمَّا فتح مكةَ قَالَ : لَا ينفر صيدُها ، وَلَا يُخْتَلى خَلاهَا ، وَلَا تَحِلُّ ساقطتها إِلَّا لِمُنْشِد . فَقَالَ الْعَبَّاس : إِلَّا الْإِذْخر ؛ فَإنَّا نجعله لِقُبُورِنَا وَبُيُوتنَا . فَقَالَ : إِلَّا الْإِذْخر .
فَائِدَة : الْعَضُد : القطْع . والإِذْخر بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة ، كَذَا قيَّدَهُ (غيرُ واحدٍ) ، مِنْهُم صاحبُ الإِمَام ، وَهُوَ نَبْت طيب الرّيح ، قَالَ الْخطابِيّ : وَهُوَ مكسور الأوَّل ، والعامَّةُ تفتحه وَلَيْسَ بصوابٍ . والقَيْن : الحَدَّاد .