آثار الباب
الْأَثر الْخَامِس عشر : عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهما " أَنه قَالَ فِي المجامع امْرَأَته فِي الْإِحْرَام : فَإِذا أَتَيَا الْمَكَان الَّذِي أصابا فِيهِ مَا أصابا يفترقا .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ كَمَا سلف قَرِيبا ، وَرَوَاهُ (أَبُو دَاوُد) فِي
مراسيله مَرْفُوعا ، لكنه مُرْسل وَضَعِيف ، رَوَاهُ عَن يزِيد بن نعيم أَو زيد بن نعيم - شكّ (أَبُو تَوْبَة) - أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان ، فَسَأَلَ الرجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ لَهما : اقضيا نسككما ، وأهديا هَديا ، ثمَّ ارْجِعَا ، حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا فتفرقا وَلَا يرَى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه ، وعليكما حجَّة أُخْرَى ، فتقبلان حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا فأحرما ، وأتما نسككما وأهديا .
قَالَ ابْن الْقطَّان : زيد بن نعيم لَا يعرف و ( يزِيد) بن نعيم ثِقَة .
قَالَ ابْن وهب فِي "موطئِهِ" : أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة ، عَن يزِيد بن أبي حبيب ، عَن عبد الرَّحْمَن (بن حَرْمَلَة) ، عَن ابْن الْمسيب " أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان ، فَسَأَلَ الرجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ لَهما : أتِمَّا حجَّكما ، ثمَّ ارْجِعَا وعليكما حجَّة أُخْرَى ، فَأَقْبَلَا حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا فأحرما وتفرقا ، وَلَا يرَى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه ، ثمَّ أتِمَّا نسككما وأهديا " .
فَهَذَا الحَدِيث يُفَسر مَا أُمرا بِهِ ، وَهُوَ أَن يَتَفَرَّقَا فِي العودة ، وَالْأول فِيهِ الْأَمر بِالتَّفْرِيقِ فِي الرُّجُوع لَا فِي العودة .
قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا غير
بَين وَوَقع فِي أَحْكَام عبد الْحق ، عَن مَرَاسِيل أبي دَاوُد : الْأَمر بِالتَّفْرِيقِ فِي العودة ، فَقَالَ : بعد قَوْله : "مَا أصبْتُمَا فتفرقا وَلَا يرَى أحد مِنْكُمَا صَاحبه فأحرما . . ." إِلَى آخِره .