آثار الباب
الْأَثر الْحَادِي عشر إِلَى الرَّابِع عشر : رُوِيَ عَن عمر وَعلي وَابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة رَضي اللهُ عَنهم قَالُوا : " من أفسد حجه (قَضَى فِي فاسده) ، وَقَضَى من قَابل " .
وَهَذِه الْآثَار قد سلفت فِي الْآثَار قبلهَا .
وَرَوَى أَحْمد بن حَنْبَل ، عَن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا أَيُّوب ، عَن غيلَان بن جرير ، أَنه سمع عليًّا الْأَزْدِيّ قَالَ : "سَأَلت ابْن عمر عَن رجل وَامْرَأَة من عمان أَقبلَا حاجين فقضيا الْمَنَاسِك حَتَّى لم يبْق (عَلَيْهِمَا) إِلَّا الْإِفَاضَة وَقع عَلَيْهَا ؟ فَقَالَ : ليحجَّا قَابلا " .
وَفِي الْبَيْهَقِيّ هُنَا وَآخر الْبيُوع من "الْمُسْتَدْرك" ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه " أَن رجلا أَتَى عبد الله بن عَمْرو يسْأَله عَن محرم وَقع بامرأته فَأَشَارَ إِلَى عبد الله بن عمر فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ فسله .
قَالَ
شُعَيْب : فَلم يعرفهُ الرجل فَذَهَبت مَعَه ، فَسَأَلَ ابْن عمر ، فَقَالَ : بَطل حجك .
فَقَالَ الرجل : فَمَا أصنع ؟ قَالَ : اخْرُج مَعَ النَّاس واصنع مَا يصنعون ؛ فَإِذا أدْركْت قابلَ فحُج وأهْدِ .
فَرجع إِلَى عبد الله بن عَمْرو وَأَنا مَعَه فَأخْبرهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى عبد الله بن عَبَّاس فسله .
قَالَ شُعَيْب : فَذَهَبت مَعَه إِلَى ابْن عَبَّاس فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْن عمر ، فَرجع إِلَى عبد الله بن عَمْرو وَأَنا مَعَه (فَأَخْبَرته) بِمَا قَالَ ابْن عَبَّاس ثمَّ قَالَ : مَا تَقول أَنْت ؟ فَقَالَ : قولي مثل مَا قَالَا " .
قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث رُوَاته ثِقَات حفاظ وَهُوَ كالآخذ بِالْيَدِ فِي صِحَة سَماع شُعَيْب بن مُحَمَّد من جده عبد الله بن عَمْرو ، قَالَ : كنت أطلب الْحجَّة الظَّاهِرَة فِي سَماع شُعَيْب بن مُحَمَّد من عبد الله بن عَمْرو ، قَالَ : فظفرت بهَا الْآن .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِسْنَاده صَحِيح .
قَالَ : وَفِيه دَلِيل عَلَى صِحَة سَماع شُعَيْب بن مُحَمَّد بن عبد الله ، من جده عبد الله بن عَمْرو ، وَابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس .
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ : إِنَّه حَدِيث حسن .
وتعجب صَاحب "الإِمَام " مِنْهُ ، قَالَ الْحَافِظ : رِجَاله كلهم مَشْهُورُونَ ، فَقَالَ : فَلَا أَدْرِي لِم لَم يُصَحِّحهُ .