الحَدِيث الأول لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك
بَاب الْبيُوع الْمنْهِي عَنْهَا ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ من الْأَحَادِيث تِسْعَة وَثَلَاثِينَ حَدِيثا . الحَدِيث الأول أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لحكيم بن حزَام : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . هَذَا حَدِيث صَحِيح وَقد سلف بَيَانه فِي أثْنَاء بَاب مَا يَصح بِهِ البيع .
فَائِدَة : حَكِيم هَذَا ولد فِي جَوف الْكَعْبَة وَلَا يعرف أحد ولد فِيهَا غَيره ، وَأما مَا رُوِيَ عَن عَلّي رَضي اللهُ عَنهُ أَنه ولد فِيهَا فضعيف ، وَخَالف الْحَاكِم فِي ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَرْجَمَة عَلّي أَن الْأَخْبَار تَوَاتَرَتْ بذلك ، وعاش حَكِيم مائَة وَعشْرين سنة ، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَام ، أَي حِين انْتَشَر وشاع فِي النَّاس وَذَلِكَ بعد الْهِجْرَة بِنَحْوِ سِتّ سِنِين ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه : وَلَا يُشَارِكهُ فِي هَذَا إِلَّا حسان بن ثَابت . قلت : لَيْسَ كَذَلِك فقد شاركهما فِي ذَلِكَ ثَمَانِيَة أنفس كَمَا ذكرته عَنْهُم فِي الْمقنع فِي عُلُوم الحَدِيث تأليفي فَرَاجعه ، فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات المستفادة الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .