الحَدِيث السَّادِس بيع الثِّمَار حَتَّى تزهى
الحَدِيث السَّادِس نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تزهى ، فَقيل : يَا رَسُول الله ، وَمَا تزهى ؟ قَالَ : تحمر أَو تصفر . هَذَا (الحَدِيث) أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس كَمَا سلف فِي الحَدِيث قبله . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مَالك عَن حميد عَن أنس مَرْفُوعا بِمثل مَا ذكره الرَّافِعِيّ سَوَاء إِلَى قَوْله : (تحمر) ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (فِي السّنَن و الْمعرفَة عَنهُ ، وَقَالَ : أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيح ) من حَدِيث مَالك إِلَّا أَنَّهُمَا لم يَقُولَا : يَا رَسُول الله بل قَالَا : قيل : وَمَا تزهى أَو قيل لأنس : مَا زهوها ، وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جَابر قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تبَاع الثَّمَرَة حَتَّى تشقح .
قيل : وَمَا تشقح ؟ قَالَ : تحمار وتصفار ، ويؤكل مِنْهَا . فَائِدَة : مَعْنَى تزهى : تصير زهوًا ، وَهُوَ ابْتِدَاء إرطابها وطيبها ، يُقَال : زهت وأزهت ، وَأنكر بَعضهم زهت .