حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث التَّاسِع نهَى عَن المحاقلة والمزابنة

الحَدِيث التَّاسِع عَن جَابر رَضي اللهُ عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن المحاقلة والمزابنة ، والمحاقلة أَن يَبِيع الرجل الرجل الزَّرْع بِمِائَة فرق من الْحِنْطَة ، والمزابنة أَن يَبِيع الثَّمر عَلَى رُءُوس النّخل بِمِائَة فرق من تمر . قَالَ الرَّافِعِيّ : فَهَذَا التَّفْسِير إِن كَانَ من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذَاك ، وَإِن كَانَ من الرَّاوِي فَهُوَ أعرف بتفسير مَا رَوَاهُ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر فَقَالَ : أبنا سُفْيَان ، عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن جَابر .. .

فَذكره بالتفسير الْمَذْكُور سَوَاء ، (ثمَّ) قَالَ : عَن ابْن جريج قَالَ : قلت لعطاء : مَا المحاقلة ؟ فَقَالَ : المحاقلة فِي (الْحَرْث) كَهَيئَةِ الْمُزَابَنَة فِي النّخل سَوَاء ، بيع الزَّرْع بالقمح . وَقَالَ ابْن جريج : قلت لعطاء : أفسّر لكم جَابر المحاقلة كَمَا أَخْبَرتنِي ؟ قَالَ : نعم . وَرَوَى الرَّبيع حَدِيث جَابر لكنه أبدل الْمُزَابَنَة بالمخابرة وَفِي آخِره : وَالْمُخَابَرَة كِرَاء الأَرْض بِالثُّلثِ وَالرّبع .

وَأخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث سُفْيَان بِنَحْوِهِ . وَرَوَى الرّبيع أَيْضا ، أبنا الشَّافِعِي ، أبنا مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن الْمُزَابَنَة ، والمزابنة بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ كَيْلا ، وَبيع الْكَرم بالزبيب كَيْلا وخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث مَالك . وَرَوَى الرَّبيع عَن الشَّافِعِي ، أبنا سعيد بن سَالم ، عَن ابْن جريج أَنه قَالَ لعطاء : وَمَا المحاقلة .. .

فَذكره كَمَا تقدم من طَرِيق الْمُخْتَصر ، ثمَّ قَالَ الرّبيع : قَالَ الشَّافِعِي : وَتَفْسِير المحاقلة والمزابنة فِي الْأَحَادِيث يحْتَمل أَن يكون عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَنْصُوصا ، وَيحْتَمل أَن يكون عَن رِوَايَة من رَوَاهُ . قلت : وَأخرج النَّهْي عَن المحاقلة والمزابنة غير من قدمنَا من الصَّحَابَة (جمَاعَة) مِنْهُم : أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن الْمُزَابَنَة والمحاقلة . والمزابنة : اشْتِرَاء الثَّمر عَلَى رُءُوس النّخل ، والمحاقلة : كِرَاء الأَرْض أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا .

وَمِنْهُم ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَخْرجَاهُ أَيْضا بِذكر الْمُزَابَنَة فَقَط . وَمِنْهُم ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ البُخَارِيّ بِذكر المحاقلة والمزابنة . وَمِنْهُم أنس أخرجه البُخَارِيّ بِذكر المحاقلة فَقَط .

وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث سعيد بن الْمسيب ، وَأخرجه النَّسَائِيّ من حَدِيث رَافع بن خديج ، وَسَيَأْتِي من حَدِيث سهل بن سعد أَيْضا . فَائِدَة : ذكر الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب أَن المحاقلة مَأْخُوذَة من الحقل ، وَهِي المساحة الَّتِي تزرع . كَذَا قَالَ : المساحة بِالْإِفْرَادِ ، وَالصَّوَاب الساحات ؛ لِأَن الحقل جمع حقلة (كَمَا) قَالَه الْجَوْهَرِي فَلَا يَصح تَفْسِيره (بالمفردة) .

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى3 أحاديث
موقع حَـدِيث