الحَدِيث الثَّانِي إِذا اسْتكْمل الْمَوْلُود خمس عشرَة سنة كتب مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
الحَدِيث الثَّانِي عَن أنس رَضي اللهُ عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا اسْتكْمل الْمَوْلُود خمس عشرَة سنة كتب مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ ، وأقيمت عَلَيْهِ الْحُدُود . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الْغَزالِيّ فِي وسيطه فَإِنَّهُ قَالَ : ومعتمدنا مَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ .. . فَذكره ، وَهُوَ تبع فِيهِ إِمَامه ، فَإِنَّهُ كَذَلِك ذكره فِي (كِفَايَته) .
وَقَالَ : إِن الدَّارَقُطْنِيّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ وَلم أره أَنا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ . وَذكره الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بِغَيْر إِسْنَاد . فَقَالَ : وَرَوَى قَتَادَة ، عَن أنس مَرْفُوعا : الصَّبِي إِذا بلغ خمس عشرَة أُقِيمَت عَلَيْهِ الْحُدُود قَالَ : وَإِسْنَاده ضَعِيف وَهُوَ بِإِسْنَادِهِ فِي الخلافيات .
وَهُوَ كَمَا قَالَ فقد رَأَيْته (فِيهَا) لَكِن من غير طَرِيق قَتَادَة (عَنهُ و) رَوَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن عِيسَى الرَّاوِي ، عَن سعيد بن عبد الْملك الدِّمَشْقِي ، عَن حَمَّاد بن زيد ، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب ، عَن أنس مَرْفُوعا : الصَّبِي (تكْتب لَهُ حَسَنَاته ، وَلَا تكْتب عَلَيْهِ سيئاته حَتَّى إِذا بلغ ثَلَاث عشرَة) كتب مَا لَهُ وَعَلِيهِ فَإِذا بلغ خمس عشرَة سنة أُقِيمَت عَلَيْهِ الْحُدُود أَو أخذت مِنْهُ الْحُدُود .