حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحديث الأول أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه

كتاب الشّركَة كتاب الشّركَة ذكر فِيهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث . أَحدهَا عَن أبي هُرَيْرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَقُول الله - تَعَالَى - : أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه ؛ فَإِذا خانه خرجتُ من بَينهمَا . هَذَا الحَدِيث جيد الْإِسْنَاد .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث مُحَمَّد بن (الزبْرِقَان عَن) أبي حَيَّان يَحْيَى بن سعيد بن حَيَّان التَّيْمِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : إِن الله - تَعَالَى - يَقُول .. . فَذكره ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي مُسْتَدْركه ، ثمَّ قَالَ : حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَخَالف ابْن الْقطَّان فأعله بوالد [ أبي ] حَيَّان وَقَالَ : لَا يعرف لَهُ حَال ، وَلَا يعرف رَوَى عَنهُ غير ابْنه .

وَتَابعه عَلَى ذَلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان ، فَقَالَ : لَا يكَاد يعرف . قلت : قد عرفه ابْن حبَان ، فَذكره فِي ثقاته ، وَذكر أَنه رَوَى عَنهُ مَعَ وَلَده الْحَارِث بن (سُوَيْد) . قلت : وَرَوَى عَنهُ القَاضِي شُرَيْح أَيْضا ؛ فَزَالَ مَا (ادعياه) .

نعم أعله الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله بِالْإِرْسَال حَيْثُ رَوَاهُ جرير عَن أبي حَيَّان عَن أَبِيه مُرْسلا ، وَقَالَ : إِنَّه الصَّوَاب . وَأخرج هَذَا الْمُرْسل فِي سنَنه أَيْضا بِلَفْظ : يَد الله عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه ؛ فَإِذا خَان أَحدهمَا صَاحبه رَفعهَا عَنْهُمَا . وَأخرج قبل هَذَا الْمُتَّصِل كَمَا سلف ، ثمَّ قَالَ : قَالَ (لوين) : لم يسْندهُ غير أبي همام وَحده .

قلت : هُوَ مُحَمَّد بن الزبْرِقَان السالف ، وَهُوَ ثِقَة ، فَيَأْتِي فِيهِ مَا فِي تعَارض الْمُرْسل مَعَ الْمُتَّصِل ، وَله شَاهد من حَدِيث حَكِيم بن حزَام ، أخرجه الْأَصْبَهَانِيّ (فِي) ترغيبه وترهيبه من حَدِيث أبي الْخَلِيل عَنهُ مَرْفُوعا : البيعان بِالْخِيَارِ ، وَيَد الله عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه ؛ فَإِن صدقا وَبينا وَجَبت (الْبركَة) بَينهمَا ، وَإِن كتما وكذبا محقت الْبركَة من بيعهمَا . فَائِدَة : مَعْنَى أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ : أَنا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالرِّعَايَة ؛ فأمدها بالمعونة فِي أموالهما وَأنزل الْبركَة فِي تجارتهما ، فَإِذا وَقعت بَينهمَا الْخِيَانَة رفعت الْبركَة (والإعانة عَنْهُمَا) فَهُوَ مَعْنَى خرجت من بَينهمَا وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيّ آخر الحَدِيث : يَعْنِي أَن الْبركَة تنْزع من بَينهمَا . وَزَاد رُزين فِي آخِره : وَجَاء الشَّيْطَان وَهُوَ كِنَايَة أَيْضا فِي انتزاع الْبركَة من مَالهمَا .

ورد في أحاديث6 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى6 أحاديث
موقع حَـدِيث