حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّانِي من الْتقط لقطَة فليشهد عَلَيْهَا ذَا عدل

الحَدِيث الثَّانِي عَن عِيَاض بن حمَار رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : من الْتقط لقطَة فليشهد عَلَيْهَا ذَا عدل ، أَو ذَوي (عدل) . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَزِيَادَة : ثمَّ لَا يكتم وَلَا (يُغَيِّب) فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَهُوَ أَحَق بهَا ، وَإِلَّا فَهُوَ مَال الله يُؤتيه من يَشَاء . وَزَاد الْبَيْهَقِيّ بعد قَوْله ثمَّ لَا يكتم : وليعرِّفه .

وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : فليشهد ذَوي عدلٍ ، وليحفظ عفاصها ووكاءها ؛ فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَلَا يكتم ، وَهُوَ أَحَق بهَا ، وَإِن لم يجِئ صاحبُها فَإِنَّهُ مَال الله يؤتيه من يَشَاء . وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَلم يسق مَتنه . وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير من طرق إِلَى عِيَاض ، فِي بَعْضهَا ذكر الْإِشْهَاد ، وَفِي بَعْضهَا شَاهِدين ذَوي عدل من غير شكّ .

قال ابْن حبَان فِي صَحِيحه : (أضمر) فِي الْخَبَر : إِن لم يجِئ صَاحبهَا ، (وَإِلَّا) فَهُوَ مَال الله يؤتيه من يَشَاء . قلت : هَذَا لَا شكّ فِيهِ ، وَقد صرح بِهِ الطَّبَرَانِيّ فِي بعض رواياته فِي أكبر معاجمه فَقَالَ : إِن لم تَجِد صَاحبهَا فَهُوَ مَال الله يؤتيه من يَشَاء . فَائِدَة : حمَار هَذَا هُوَ عَلَى لفظ الْحمار (الْمَعْرُوف) وَضَبطه ، ووالده ابْن أبي حمَار ، وَقيل : ابْن عرْفجَة ، وعياض صَحَابِيّ مجاشعي بَصرِي ، كَانَ صديقا لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِيما ، وَله غير هَذَا الحَدِيث ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة عِيَاض بن حمَار غَيره ، وَفِي أَفْرَاد الصَّحَابَة أَيْضا حمَار لقب الَّذِي كَانَ يُهْدي لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العكة من السّمن وَالْعَسَل (ويضحكه) .

فَائِدَة ثَانِيَة : رَوَى مَالك بن عُمير عَن أَبِيه نَحوا من هَذَا الحَدِيث ، وَلَفظه : أنَّهُ سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن اللّقطَة ؛ فَقَالَ : عرِّفها ؛ فَإِن وجدت من يعرفهَا فادفعها إِلَيْهِ ، وَإِلَّا فاستمتع بهَا ، وَأشْهد بهَا عَلَيْك ، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فادفعها إِلَيْهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مَال الله - تَعَالَى - يؤتيه من يَشَاء . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي معرفَة الصَّحَابَة .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث