الآثار
الْأَثر الثَّالِث : " إِن صَفِيَّة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أوصت لأَخِيهَا بِثَلَاثِينَ ألفا ، وَكَانَ يهوديًّا " .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ بِنَحْوِهِ الْبَيْهَقِيّ بإسنادٍ جَيِّدٍ من حَدِيث سُفْيَان عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة : " أَن صَفِيَّة قَالَت لأخٍ لَهَا يَهُودِيّ : أسلم ترثني .
فسمع بذلك قومُهُ فَقَالُوا : أتبيعُ دينك (بالدُّنى) ؟ فَأَبَى أَن يسلم ، فأوصت لَهُ بِالثُّلثِ " .
ثمَّ رَوَى من حَدِيث ابْن وهب ، أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة ، عَن بكير بن عبد الله أَن أُمَّ عَلْقَمَة مولاة عَائِشَة حدَّثَتْه " أَن صَفِيَّة أوصت لِابْنِ أَخ لَهَا يَهُودِيّ ، وأوصت لعَائِشَة بِأَلف دِينَار ، وَجعلت وصيتها (إِلَى ابْن) لعبد الله بن جَعْفَر ، فلمَّا سمع ابْن أَخِيهَا أسلم لكَي يَرِثهَا ، فَلم يَرِثهَا ، وَالْتمس مَا أوصت لَهُ ، فَوجدَ [ ابْن ] عَبْدَ الله قد أفْسدهُ ، فَقَالَت عَائِشَة : (بؤسًا لَهُ) أَعْطوهُ الْألف (دِينَار) الَّتِي أوصت لي بهَا عَمَّتُهُ " .
قال الْبَيْهَقِيّ : وروينا عَن ابْن عمر : " أَن صفيةَ زَوْجَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أوصت (لِنَسِيبٍ) لَهَا يَهُودِيّ " .