حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث السَّابِع نُصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر

الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نُصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر ، وأُحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحدٍ قَبْلي . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُعطيت خمْسا لم يُعطهنَّ أحدٌ من الْأَنْبِيَاء قَبْلي : نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مسيرَة شهرٍ ، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا ، فأيُّما رجل من أُمَّتي أَدْرَكته الصَّلَاة فليصلّ ، وأحلِّت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحدٍ قبلي ، وأُعطيت الشَّفَاعَة ، وَكَانَ النَّبِي يُبعث إِلَى قومه [ خَاصَّة ] وبُعثت إِلَى النَّاس عَامَّة . قال الرَّافِعِيّ : وَكَانَت الْغَنَائِم فِي أول الْأَمر لَهُ خَاصَّة ، يَفْعل بهَا مَا شَاءَ ، وَفِي ذَلِك نزل قَوْله تَعَالَى : (يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول) لمَّا تنَازع فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ والأنصارُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - يَوْم بدر .

قلت : رَوَى ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه لكنه لم يصرِّح بالمهاجرين . قال الرَّافِعِيّ : وَعَلِيهِ يُحْمَل إِعْطَاؤُهُ من لم يَشهد الْوَقْعَة ، ثمَّ نُسخ ذَلِك ، فَجعل خُمسها مقسومًا بِخَمْسَة أسْهم ، قَالَ الله - تَعَالَى - : (فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ) الْآيَة ، وَجعل أَرْبَعَة أخماسها للغانمين ؛ لحَدِيث : الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة . وَهَذَا الحَدِيث سَيَأْتِي الْكَلَام (عَلَيْهِ) - إِن شَاءَ الله وقدَّره .

موقع حَـدِيث