البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
الحَدِيث الْعَاشِر أعْطى عُيَيْنَة بن حصن والأقرع بن حَابِس وَأَبا سُفْيَان
(الحَدِيث) الْعَاشِر " أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعْطى عُيَيْنَة بن حصن والأقرع بن حَابِس وَأَبا سُفْيَان ج٧ / ص٣٧٣ابن حَرْب وَصَفوَان بن أُميَّة " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه مُسلم فِي "صَحِيحه" من حَدِيث رَافع بن خديج قَالَ : " أعْطى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَصَفوَان بن أُميَّة وعيينة بن حصن والأقرع بن حَابِس وعلقمة بن [ علاثة ] كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة ، وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك ، فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس :
أَتجْعَلُ نَهبي ونَهب العُبَيْـ د بَين عُيَيْنَة والأقرع
فَمَا كَانَ بدر وَلَا حَابِس يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع
وَمَا كنت (دون) امْرِئ مِنْهُمَا وَمن تخْفض الْيَوْم لَا يرفع
الْبَيْت وَقَالَ فِي الثَّانِي "وَمن تضع" بدل "وَمن تخْفض" . فقال رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا عني لِسَانه" . فأَعْطوهُ حَتَّى رَضِي وَكَانَ ذَلِك قطع لِسَانه الَّذِي أَمر بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
قال ابْن هِشَام : وحَدثني بعض أهل الْعلم " أَن عباسًا أَتَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْت الْقَائِل :
فَأصْبح نَهْبي وَنهب العبيـ د بَين الْأَقْرَع وعيينة
تَنْبِيه :
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي "علله" : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هَذَا خطأ ، وَالصَّوَاب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا كَذَا قَالَ. فَائِدَة : العُبيد - بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة - اسْم فرس ابْن مرداس السّلمِيّ ، وَكَانَ يُدعَى فِي الْإِسْلَام : فَارس العبيد ، وَفِي الْجَاهِلِيَّة : فَارس فروه . وَذكر ابْن دَاوُد من أَصْحَابنَا أَن الشَّافِعِي (أَشَارَ) إِلَى تتميم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِائَة لَهُ إِلَى قَوْلَيْنِ : أَحدهمَا : لأجل تألفه .
ثانِيهمَا : لِئَلَّا تنحط رتبته .