الحَدِيث الْحَادِي عشر أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعْطى عدي بن حَاتِم
الحَدِيث الْحَادِي عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعْطى عدي بن حَاتِم . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده صَاحب الْمُهَذّب وَلم يعزه النَّوَوِيّ فِي شَرحه وَلَا الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديثه ، نعم جزم بِهِ النَّوَوِيّ [ فِي ] الأغاليط المنسوبة إِلَيْهِ ، وَهُوَ غَرِيب لم أَجِدهُ فِي كتاب حَدِيث ، وَالْمَعْرُوف أَن الصّديق هُوَ الَّذِي أعطَاهُ كَمَا ستعلمه فِي الْكَلَام عَلَى الْآثَار ، وَكَانَت وفادة عدي بن حَاتِم عَلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سنة تسع فِي شعْبَان وَقيل : سنة عشر ، فَأسلم وَكَانَ نَصْرَانِيّا ، وقصة إِسْلَامه مَذْكُورَة فِي كُتب الصَّحَابَة ، وَأَنه لمَّا بُعث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كرهه أَشد الْكَرَاهَة ، وَلما مَاتَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِم عَلَى الصّديق فِي وَقت الرِّدَّة ، فصدَّقه قومه ، وَثَبت عَلَى الْإِسْلَام وَلم يرْتَد ، وَثَبت قومه مَعَه . ذكره أَبُو حَاتِم السجسْتانِي فِي المعمرين قَالُوا : عَاشَ مائَة سنة وَثَمَانِينَ سنة .
وَكَانَ أحد الخطاطة ؛ إِذا ركب الْفرس كَادَت رِجْليه تخط الأَرْض . وَكَانَ يفت الْخبز للنمل وَيَقُول : هِيَ جارات ، ولهن حق .