حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّامِن بعد الثَّلَاثِينَ كلُّ سَبَب ونَسَبٍ يَوْم الْقِيَامَة يَنْقَطِع

الحَدِيث الثَّامِن بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كلُّ سَبَب ونَسَبٍ يَوْم الْقِيَامَة يَنْقَطِع ، إِلَّا سببي ونسبي . هَذَا الحَدِيث لَهُ طَرِيقَانِ : أَحدهمَا : مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث [ عبد الله بن ] زيد بْنِ أسلم [ عَن أَبِيه عَن جده ] عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا بِهِ ، ثمَّ قَالَ : قد رَوَاهُ غَيْرُ واحدٍ [ عَن زيد بن أسلم عَن عمر ] مُرْسلا ، وَلَا نعلم أحدا قَالَ : عَن زيد عَن أَبِيه إِلَّا عَبْدَ الله بن زيد وَحْدَهُ . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَرْجَمَة عليّ ، من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عُمرَ قَالَ : سمعتُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول : كل سَبَبٍ وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة ، إِلَّا سببي ونَسَبي .

ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِيمَا ذكره نَظَرٌ ؛ فَإِن وَالِد جَعْفَر لم يدْرك عمر ، كَمَا استدركه الذهبيُّ ، لَا جرم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه ، عَن جَابر قَالَ : سمعتُ عُمَرَ .. . فَذَكَرَهُ مَرْفُوعا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه ، عَن جِدِّه ، عَن عُمرَ ، وَخَالفهُ الثوريُّ وابْنُ عُيَيْنَة وغَيْرُهما ؛ فَرَوَوْه ، عَن جَعْفَر ، عَن أَبِيه ، عَن عُمر ، وَلم يذكرُوا بَينهمَا جدَّه عليَّ بْنَ الْحُسَيْن ، وَقَوْلهمْ هُوَ الْمَحْفُوظ .

الطَّرِيق الثَّانِي : مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَرْجَمَة فَاطِمَة ، بإسنادٍ صَحِيح من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِن (الْأَنْسَاب) تَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة ، غَيْر نسبي وسببي وصهري ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح ، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده أَيْضا . وَله طَرِيق ثَالِث : من حَدِيث عُمر ، غير مَا سلف من طَرِيقه ، ذكره ابْن السكن فِي صحاحه من حَدِيث : حسن بن حُسَيْن بن عليّ ، عَن أَبِيه : أَن عمر خطب أُمَّ كُلْثُوم إِلَى عليِّ ، فَقَالَ : إِنَّهَا تصغر عَن ذَلِك ، فَقَالَ عمر : إِنِّي سمعتُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (يَقُول :) كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة ، إِلَّا نسبي وسببي . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِزِيَادَة : وأحْبَبْتُ أَن يكون لي من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبَب وَنسب وَذكر فِيهِ قِصَّةً أُخْرَى .

وَله طَرِيق رَابِع : من حَدِيث ابْن عُمر ، عَن عُمر أَيْضا ، أبنا بِهِ الذَّهَبِيّ ، أبنا أَحْمد بن سَلامَة - إجَازَة - عَن مَسْعُود بن أبي مَنْصُور (أبنا أَبُو عَلي الْمقري) أبنا أَبُو نعيم ، أبنا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة ، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الْحَضْرَمِيّ ، ثَنَا (عباد) بن زِيَاد ، ثَنَا يُونُس بن أبي يَعْفُور ، عَن أَبِيه : سمعتُ ابْنَ عمر قَالَ : سَمِعت عمر يَقُول سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول : كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة ، إِلَّا سببي ونسبي . وَله طَرِيق خَامِس : من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بإسنادٍ لَا أعلم بِهِ بَأْسا . فَائِدَة : حَكَى الرَّافِعِيّ فِي مَعْنَى هَذَا الحَدِيث خلافًا ، فَقَالَ : قيل : مَعْنَاهُ : (إِن أمته ينسبون إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وأمم سَائِر الْأَنْبِيَاء لَا ينسبون إِلَيْهِم ، وَقيل مَعْنَاهُ) لَا (ينْتَفع) يَوْمئِذٍ سَائِر الْأَنْسَاب ، و(ينْتَفع) بِالنّسَبِ (إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) .

ورد في أحاديث5 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى5 أحاديث
موقع حَـدِيث