الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ عَن الْأَشْعَث بن قيس أَنه نكح المستعيذة فِي زمَان عُمر بن الْخطاب
الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ عَن الْأَشْعَث بن قيس : أَنه نكح المستعيذة فِي زمَان عُمر بن الْخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - فَأمر برجْمِهَا ، فأُخْبِرَ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَارَقَهَا قَبْلَ أَن يَمَسهَا ، فخلاَّهما . هَذَا حَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك القَاضِي حُسَيْن ، وَالْمَاوَرْدِيّ وَالْإِمَام وَالْغَزالِيّ ، وَالَّذِي فِي كتب الحَدِيث : مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي : فَضَائِل أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج حِين قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَة قتيلةَ بنت قيس أخْتَ الْأَشْعَث بن قيس ، فِي سنة عشرٍ ، ثمَّ اشْتَكَى فِي النّصْف من صفر ، ثمَّ قبض يَوْم الِاثْنَيْنِ ليومين (مضيا) من شهر ربيع الأول ، وَلم تكن قَدِمَتْ عَلَيْهِ وَلَا دخل بهَا وَوَقَّتَ بَعْضُهُمْ وَقْتَ تَزْوِيجه إِيَّاهَا ، فَزَعَمَ أَنه تزوَّجها ، قبل وَفَاته بِشَهْر وَزعم آخَرُونَ أَنه تزوَّجها فِي مَرضه ، وَزعم آخَرُونَ أَنه أَوْصَى أَن تُخَيَّرَ قتيلةُ ؛ فَإِن شَاءَت فاختارتِ النكاحَ ، فَتَزَوجهَا عكرمةُ بْنُ أبي جهل بحضرموت ، فَبلغ أَبَا بكر فَقَالَ : لقد هممتُ أَن أحرق عَلَيْهِمَا . فقال عمر بن الْخطاب : مَا هِيَ من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَلَا دخل بهَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا ضرب عَلَيْهَا الْحجاب وَزعم بَعضهم أَنَّهَا ارتدَّتْ .
هَذَا آخِرُ مَا نَقله الحاكمُ عَن شَيْخه مخلد بن جَعْفَر ، عَن مُحَمَّد بن جرير ، عَن أبي عُبَيْدَة . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ إِلَى الزُّهْرِيّ قَالَ : بلغنَا أَن الْعَالِيَة بنت ظبْيَان الَّتِي طَلَّقَهَا تَزَوَّجَتْ قبل أَن يُحَرِّمَ اللَّهُ نساءَهُ ، فنكحتْ ابْنَ عَمٍّ لَهَا ، وولدتْ فيهم . وَفِي معرفَة الصَّحَابَة لأبي نعيم فِي تَرْجَمَة قتيلة بنت [ قيس ] من حَدِيث دَاوُد ، عَن عَامر : أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَلَكَ بِنْتَ الْأَشْعَث قتيلةَ ، وتزوَّجها عكرمةُ بْنُ أبي جهل بعد ذَلِك ، فَشَقَّ ذَلِك عَلَى أبي بكر مشقة شَدِيدَة ، فَقَالَ لَهُ عُمرُ : يَا خَليفَة رَسُول الله ، إِنَّهَا لَيست من نِسَائِهِ ، وَلم يخيرها النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقد بَرَّأها (الله) مِنْهُ بالرِّدَّة (الَّذِي) ارتدتْ مَعَ قَومهَا ، فاطمأنَّ أَبُو بكر وَسكن .