حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث السَّابِع انظرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أحْرَى أَن يُؤْدَمَ بَيْنكُمَا

الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ للْمُغِيرَة - وَقد خطب امْرَأَة : انظرْ إِلَيْهَا ؛ فَإِنَّهُ أحْرَى أَن يُؤْدَمَ بَيْنكُمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه كَذَلِك ، وَالنَّسَائِيّ والدارمي وَقَالا : أَجْدَر بدل أَحْرَى . قال التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن .

قلت : وصحَّحه ابْن حبَان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه و(أخرجه) الْحَاكِم من حَدِيث أنس (أَن الْمُغيرَة .. . الحَدِيث) . ثُمَّ قَالَ : هَذَا (حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم .

وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه أَحْكَام النّظر أَنه) حَدِيث صَحِيح . وَقال ابْن الصّلاح : إِسْنَاده ثَابت . وَقال الدَّارَقُطْنِيّ - وَقد سُئِلَ فِي علله - : مَدَاره عَلَى (بكر) بن عبد الله الْمُزنِيّ ، عَن الْمُغيرَة ، فروَى عَن عَاصِم عَنهُ بِهِ ، وَرَوَى عَنهُ وَعَن حميد ، عَن بكر بِهِ ، وَلم يروه كَذَلِك سُوَى قيس بن الرّبيع ، وَقيل : عَن عَاصِم (عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ ، عَن الْمُغيرَة .

وَهُوَ وهم ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ عَاصِم) عَن بكر ، وَقيل : عَن معمر ، عَن ثَابت ، عَن أنس : أَن الْمُغيرَة .. . رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق كَذَلِك ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ ثَابت ، عَن بكر مُرْسلا ، وَرَوَاهُ عبد الرازق أَيْضا ، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن حميد ، عَن أنس ؛ وَإِنَّمَا رَوَاهُ حميد ، عَن بكر ، قيل للدارقطني : سمع بكرٌ من مُغيرَة ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَائِدَة : قَوْله : يُؤدم بَيْنكُمَا بِضَم الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت ، ثمَّ همزَة سَاكِنة ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة ، وَفِي مَعْنَاهُ ثَلَاثَة أَقْوَال : أَحدهَا : يُجْعل بَيْنكُمَا الْمحبَّة والاتفاق ، يُقَال : أَدَم اللَّهُ بَينهمَا ؛ أَي : أصلح (وَألف) وَكَذَلِكَ ، أَدَم بَينهمَا فعل وأفعل بِمَعْنى وَاحِد ، كَذَا ذكره أهل اللُّغَة ، كَمَا نَقله عَنْهُم ابْن الرّفْعَة فِي مطلبه وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيّ ، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ قولا ، وَقَالَ : إِنَّه مَأْخُوذ من إدام الطَّعَام ؛ لِأَنَّهُ يطيب بِهِ ، فَيكون مأخوذًا من الإدام لَا مِنَ الدَّوَام .

ثَانِيهَا : أَنه مَأْخُوذ من الدَّوَام ؛ فَيكون قَوْله : (يُؤْدم أَي يَدُوم ، لكنه قدَّم الْوَاو عَلَى الدَّال كَمَا قَالَ فِي ثَمَر الْأَرَاك : كُلُوا مِنْه الأسودَ ؛ فَإِنَّهُ أيطب . بمَعْنى : أطيب ، وَنَقله الْمَاوَرْدِيّ عَن أَصْحَاب الحَدِيث . ثَالِثهَا : أَنه مَأْخُوذ من وُقُوع الأدمة عَلَى الأدمة ، وَهِي : الجِلْدَة الْبَاطِنَة والبشرة الظَّاهِرَة ، وَذَلِكَ للْمُبَالَغَة فِي الائتلاف ، قَالَه الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء .

ورد في أحاديث17 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى17 حديثًا
موقع حَـدِيث