حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّامِن أَن شعيبًا عَلَيْهِ السَّلَام زوج وَهُوَ مكفوف الْبَصَر

الحَدِيث الثَّامِن أَن شعيبًا عَلَيْهِ السَّلَام زوج وَهُوَ مكفوف الْبَصَر . أما كَونه هُوَ المزوج فَعَلَيهِ أَكثر (الْمُفَسّرين) كَمَا حَكَاهُ السُّهيلي وَغَيره . (و) أما كَونه مكفوف الْبَصَر ، فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ) قَالَ : كَانَ شُعَيْب أَعْمَى ، (ثمَّ) قَالَ : صَحِيح (عَلَى) شَرط مُسلم .

وَفِي تَارِيخ الْحَافِظ أبي بكر الْخَطِيب عَن شَدَّاد - مَرْفُوعا - قَالَ : بَكَى شُعَيْب من (حب) الله حَتَّى عمي .. . (ثمَّ ذكر الحَدِيث) وَفِيه : فَلِذَا أخدمتك مُوسَى كليمي ، وَهَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ ، فِيهِ إِسْمَاعِيل بن عَلي بن الْمثنى الإستراباذي الْوَاعِظ كتب عَنهُ الْخَطِيب وَقَالَ : لَيْسَ بِثِقَة . وَقال ابْن طَاهِر : مزقوا حَدِيثه بَين يَدَيْهِ (بِبَيْت) الْمُقَدّس ! وَفِي شرح التَّنْبِيه للحبلي عَن الْبَحْر أَنه قَالَ فِي كتاب الشَّهَادَات : إِنَّه عَلَيْهِ السَّلَام لم يكن أَعْمَى .

قال : (وَقيل) كَانَ وَلَكِن طَرَأَ [ عَلَيْهِ ] الْعَمى بعد النُّبُوَّة وَأَدَاء الرسَالَة وفراغها . فَائِدَة : رَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب التَّفْسِير أَن الَّتِي تزَوجهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام صفورة ، وَأُخْتهَا : شرقاء . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح (عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ) .

قلت : وصفورة هَذِه هِيَ الَّتِي جَاءَتْهُ تمشي عَلَى استحياء وَقَالَت لأَبِيهَا اسْتَأْجرهُ . وَفِي كتاب حلية الْأَوْلِيَاء اسْمهَا : صفراء ، وَقَالَ الشّعبِيّ وَغَيره : اسْم إِحْدَى ابْنَتَيْهِ : صفوراء ، وَالْأُخْرَى : لياء (وَقَالَ ابْن إِسْحَاق : اسْم إِحْدَاهمَا : صفورة ، وَالْأُخْرَى : شرهاء . وَقال غَيره : شرقاء ، وَقد سلفت ، وَقيل : إِن الْكُبْرَى اسْمهَا : صفوراء ، وَالصُّغْرَى : صفيراء) .

موقع حَـدِيث