الحَدِيث السَّادِس مَلْعُون من نكح يَده
الحَدِيث السَّادِس رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَلْعُون من نكح يَده . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى تَحْرِيم الاستمناء ، وَهُوَ غَرِيب لَا يحضرني من خرجه ، وَفِي جُزْء الْحسن بن عَرَفَة : ثَنَا عَلي بن ثَابت الجرزي ، عَن مسلمة بن جَعْفَر ، عَن حسان بن حميد ، عَن أنس بن مَالك ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَبْعَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَا يجمعهُمْ مَعَ الْعَالمين ، ويدخلهم النَّار أول الداخلين إِلَّا أَن يتوبوا إِلَّا أَن يتوبوا إِلَّا أَن يتوبوا ؛ فَمن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ : الناكح يَده ، وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ ، ومدمن الْخمار ، والضارب (أَبَوَيْهِ) حَتَّى يستغيثا ، والمؤذي [ جِيرَانه ] حَتَّى يلعنوه ، والناكح حَلِيلَة جَاره . وَهَذَا حَدِيث غَرِيب وَإِسْنَاده لَا يثبت بِمثلِهِ حجَّة : حسان بن حمير مَجْهُول ، ومسلمة وَعلي ضعفهما الْأَزْدِيّ من أجل هَذَا الحَدِيث ، وَسَاقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله كَذَلِك ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَحسان لَا يُعرف (وَلَا مسلمة ) .
ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ من حَدِيث (بَقِيَّة) عَن إِسْمَاعِيل الْبَصْرِيّ ، عَن أبي جناب الْكَلْبِيّ ، عَن ابْن عُمَيْر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَفعه أهلك الله - عَزَّ وَجَلَّ - أمة كَانُوا يعبثون بذكورهم ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِشَيْء ؛ إِسْمَاعِيل مَجْهُول ، وَأَبُو جناب ضَعِيف .