الحَدِيث السَّابِع كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد وَهن تسع
الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد وَهن تسع . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - (كَمَا سلف وَاضحا فِي الْغسْل) وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة عَنهُ : كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يطوف عَلَى تسع نسْوَة فِي ضحوة . (هَذَا) آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب .
وَذكر فِيهِ من الْآثَار عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَنَّهُمَا قَالَا : تستأذن الْحرَّة فِي الْعَزْل . أما أثر ابْن مَسْعُود ؛ فَلَا يحضرني من خرجه عَنهُ ، نعم ؛ قَالَ ابْن حزم : قد جَاءَت الْإِبَاحَة للعزل فِي أَخْبَار صَحِيحَة عَن جَابر وَابْن عَبَّاس وَسعد بن أبي وَقاص وَزيد بن ثَابت وَابْن مَسْعُود ، فِي الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الشّعبِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : مَا أُبَالِي عزلت أَو برقتْ . قال : وَكَانَ صَاحب (هَذِه) الدَّار يكرههُ - يَعْنِي : ابْن مَسْعُود .
وَأما أثر ابْن عَبَّاس ؛ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس نهي عَن عزل الحرّة إِلَّا بِإِذْنِهَا . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن ابْن عمر أَنه قَالَ : يعْزل عَن الْأمة ، وتستأمر الْحرَّة ثمَّ رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم وَمَنْصُور مثله ، وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن عمر : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن عزل الْحرَّة إِلَّا بِإِذْنِهَا وَفِي إِسْنَاده : ابْن لَهِيعَة ، وَقد عَلِمت حَاله .